قيادات الإصلاح توجه ضربة قاضية للشرعية.. والبديل "قوة شعبية"

السياسية - منذ 38 يوم و 19 ساعة و 54 دقيقة
مأرب، نيوزيمن، خاص:

كشفت مصادر محلية، وأخرى مطلعة، في مدينة مأرب، عن تنسق بين القوات الحكومية والتحالف العربي من جهة، والقبائل في محافظات "الجوف ومأرب وصنعاء والبيضاء" من جهة أخرى، لإنشاء "قوات شعبية" مساندة لقوت الجيش للمشاركة في معارك التحرير ضد ميليشيات الحوثي.

ووفقاً للمصادر، فإن دعوات النفير والتعبئة التي أطلقها محافظو الجوف ومأرب وصنعاء، وقيادة وزارة الدفاع وهيئة رئاسة الأركان العامة، مؤخرا تصب في هذا التوجه، بعد اكتشاف "خيانات وكشوفات وهمية" في صفوف منتسبي المناطق العسكرية "السادسة والسابعة والثالثة والخامسة" قامت بها عناصر محسوبة على حزب الإصلاح، أدت إلى تراجع وفشل الجبهات بمحيط صنعاء.

وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، أكد خلال اجتماع عقده أمس في مأرب ضم قيادات الجيش ومحافظي "مأرب والجوف والبيضاء وصنعاء وريمة"، أهمية التركيز على تنظيم الجيش كأساس مهم في سياق معركة تحرير مأرب، لافتا على أهمية دعم الدعوة للتعبئة العامة وتعزيز دور التوجيه المعنوي، ما يؤكد صحة التوجه الأخير.

مصادر محلية في مأرب، كانت تحدثت مؤخرا عن قيام قيادات في الجيش والأمن والشرعية محسوبة على حزب الإصلاح، بخلق نزاعات وصراعات بين قبائل مأرب لافشال مساعي الجيش والقبائل في كسر الهجمات الحوثية على المدينة المستمر منذ مارس الماضي.

وأشارت المصادر إلى قيام تلك العناصر، بشن هجمات على قبائل "آل سبيعان، والدماشقة"، أواخر ابريل الماضي، في طار إفشال وتشتيت قوات الجيش التي تواجه الحوثيين، كما عملت على سحب قوات من مواقع متقدمة في جبهتي الكسارة والمشجح تابعة للواء 13 مشاة، واللواء 312 مدرع، حيث تم اقالة قائدهما اللذين تمردا على قرارات وزارة الدفاع وهيئة الأركان.

وكانت مصادر عسكرية أكدت في 12 أبريل الماضي، إقالة قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء منصور ثوابه، لتواطؤه مع تلك القيادات الإخوانية، وتعيين اللواء الركن محمد العامري، خلفا له، كما تم إيقاف قائد جبهة المشجح قائد اللواء 13 مشاة، العميد الركن علي محمد الحوري بسبب انسحاب قواته من موقع "حرمل" في المشجح، وتم احالته للتحقيق، فيما تم اقالة قائد اللواء 312 مدرع العميد الركن عبدروس ناجي الدميني وإحالته للتحقيق على خلفية انسحابه وقواته من موقع "سنجر" في جبهة المشجح، ما مكن الحوثيين من السيطرة على التبة السوداء، والزور والطلعة الحمراء، ذات الأهمية الاستراتيجية غربي مأرب.

 >> دعوة العرادة للتجنيد دفاعاً عن مأرب.. هل تمثل إعلاناً رسمياً بوفاة جيش "الكشوفات"؟!

>> العرادة يحشد طلاب الجامعة للدفاع عن مأرب


ووفقا للمصادر، فإن تلك القيادات المقالة رفضت قرارات وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، في تمرد واضح على قرارات قيادة الجيش، حيث تحظى تلك القيادات بدعم مباشر من نائب الرئيس الفريق الركن علي محسن صالح.

وذكرت المصادر أن هناك أوامر بالقبض القهري على تلك القيادات المتمردة والتي تتحصن في مقرات ألوياته وترفض التسليم للجان المشكلة للقيام بعمليات "التسلم والتسليم" بينها والقيادات الجديدة، ما أوجد انشقاقا كبيرا في صفوف القوات الحكومة التي تقاتل الحوثيين في ثماني جبهات بمحيط مأرب.

يذكر أن قيادات في الجيش التابع للشرعية كانت انشقت مطلع الشهر الماضي "ابريل" انضمت للحوثيين، حيث وصل 54 جنديا وقائدان بكامل عتادهم منشقين عن الجيش إلى صنعاء، كما انشق ركن التسليح في اللواء 126 عن الجيش ووصل مؤخرا صنعاء مع أربعة من عناصره، وكلهم ينتمون لجماعة الإخوان "حزب الإصلاح".