البيضاء.. جرائم حوثية لا تتوقف في "ذي ناعم" بعيداً عن أعين المنظمات

الحوثي تحت المجهر - منذ 40 يوم و 14 ساعة و 13 دقيقة
البيضاء، نيوزيمن، خاص:

ترتكب مليشيا الحوثي بحق المدنيين في مديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء منذ السيطرة عليها في عام 2015م جرائم وانتهاكات وفظائع بعيدا عن عدسات الصحفيين وتقارير المنظمات الدولية لحقوق الإنسان. 

ففي عام 2020 وثقت تقارير حقوقية 232 انتهاكا حوثيا بحق السكان في مديرية ذي ناعم بمعدل 34٪ من إجمالي انتهاكات مليشيا الحوثي في محافظة البيضاء. 

وشملت الانتهاكات الحوثية 4 إصابات و190 اعتقالا تعسفيا و13 انتهاكا على ممتلكات خاصة علاوة على تفجير 7 بيوت وتهجير 3 أسر واعتداء على أحد المساجد و5 حالات نهب أموال خاصة.

واعتمادا على شهادات مدنيين، كانت أبرز جرائم الحوثيين في أغسطس عام 2015م عندما أقدموا على ارتكاب جريمة بشعة تمثلت في اختطاف أربعة من مشايخ قبيلة آل عمر وإعدامهم وإلقاء جثثهم على قارعة الطريق.

وبحسب مصادر محلية، فإن مشرف المحافظة وجه القيادي الحوثي أبو زيد الغرباني (لقي مصرعه في 2016م) والقيادي يحيى بن يحيى العراري بإعدام كل من الشيخ محمد أحمد العمري والشيخ أحمد صالح العمري والشيخ صالح سالم بنه والشيخ صالح أحمد العمري. 

وفيما ادعت المليشيا أن الشيخ يحيى بن يحيى العراري (من مديرية خمر بمحافظة عمران) القائد المباشر لتنفيذ عملية قتل مشايخ آل عمر، سجين بعد صدور حكم قضائي بإعدامه، كشفت وسائل إعلامها الرسمية في بيان نعي منتصف 2020م (استشهاده) في إحدى جبهات القتال. 

وعلى الرغم من السخط الشعبي استنكارا لهذه الجريمة البشعة، حتى كانت قضية رأي عام محليا، لم تتورع هذه المليشيا العدوانية عن استهداف السكان والأعيان المدنية في المديرية.

فمن تلك الجرائم إقدام مليشيا الحوثي في 20 فبراير 2016م بإطلاق وابل من الرصاص على سيارة المواطن صلاح البكري، وكان على متنها عائلته ما أدى إلى إصابة حفيدته الطفلة سارة البكري بجروح بليغة واستشهدت لاحقا متأثرة بإصابتها.

وكذا انفجار لغم حوثي بشاحنة صالح عبدالنبي البرام أثناء مرورها في الطريق العام بمنتصف مارس من العام ذاته ما أدى إلى استشهاد ابنته وإصابته ونجله بجروح بليغة. 

وفي يوليو من العام ذاته استهدف مسلحو الحوثي منازل المواطنين في منطقة يفعان بقصف مدفعي عشوائي سقطت إحدى قذائفها على منزل أحمد الهشامي ما أدى إلى استشهاد نجليه وإصابة بقية أفراد الأسرة.

ولم يختلف الأمر كثيرا في عام 2017م، حيث استهدف الشيخ عبدالرب الجرهومي برصاصة قناص حوثي أثناء ما كان عند مزرعته، في 25 يونيو، ما أدى إلى استشهاده. 

وفي ديسمبر من العام ذاته قامت عناصر المليشيا بإعدام أحمد علي الحميقاني بدم بارد أثناء مروره على متن سيارته في نقطة الحجلة التابعة للقيادي الحوثي (أبو هاشم الريامي).

وأمام هذه الجرائم يطالب مواطنون مشردون من مديرية ذي ناعم الجيش بتحمل مسؤولياته، كما يطالبون برص الصفوف ونبذ الفرقة والعمل بكل جهد لمقاومة هذه المليشيات كل من موقعه لتحرير المديرية من هذه المليشيا الإجرامية. 

كما وجهوا دعوة لسكان مناطق سيطرة الحوثيين إلى حل خلافاتهم الشخصية فيما بينهم دون الاحتكام إلى مليشيات القتل والدمار التي تسعى الى تفكيك النسيج الاجتماعي.