موجة حر غير معتادة تضرب صنعاء وضواحيها

السياسية - منذ 12 يوم و 1 ساعة و 7 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

ارتفاع ملحوظ وغير مسبوق في درجة الحرارة بأمانة العاصمة صنعاء، ومحافظة صنعاء وغيرهما من المحافظات الجبلية، لم يعتد سكانها حرارة الطقس المرتفع كما هو خلال الأيام والأسابيع الماضية.

ويثير ارتفاع درجة الحرارة في صنعاء (أمانة العاصمة)، التي ترتفع عن سطح البحر بنحو (2150) متراً، تساؤلات سكان المدينة عن أحوال سكان المحافظات الساحلية مثل محافظات الحديدة وعدن وحضرموت، مشفوعاً بدعواتهم لسكان هذه المحافظات بـ(أن يكون الله في عونهم) على موجات الحرّ الشديد.

ومنذ منتصف مايو/ أيار الماضي، يشتكي سكان في صنعاء والمحافظات المجاورة لها من ارتفاع كبير في درجات الحرارة تجاوزت 40 درجة مئوية.

وتكرّر هيئة الأرصاد في صنعاء منذ الشهر الماضي توقعاتها بأجواء "حارة نسبياً" على سلسلة المرتفعات الجبلية الجنوبية الغربية، وحارة إلى شديدة الحرارة أثناء ساعات النهار على المناطق الصحراوية، مشيرةً إلى ارتفاع درجات الحرارة العظمى في المناطق الساحلية.

ويدعو مركز الأرصاد المواطنين في المناطق الصحراوية والساحلية إلى عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس اللافحة خلال ساعات الظهيرة.

ومنتصف مايو/ أيار الماضي أوضح مركز الأرصاد أنّ الأجواء في أجزاء من الهضاب الداخلية والمرتفعات المحاذية للساحل الغربي، "صحوة إلى غائمة جزئياً ومغبرة نسبياً مع ارتفاع درجات الحرارة العظمى تتراوح ما بين 37 إلى 40 درجة مئوية".

فيما تراوحت درجة الحرارة العظمى في السواحل الجنوبية والشرقية ما بين 35 إلى 39 درجة مئوية، وما بين 38 إلى 42 درجة مئوية في المناطق الصحراوية.

ولا تعرف الأسباب العلمية الحقيقية لموجة الحرّ الملحوظة في صنعاء وضواحيها، لكن سكاناً في صنعاء -ذات الطقس المعتدل صيفاً- تحدثوا إلى (نيوزيمن)، يعتقدون أن ارتفاع درجة الحرارة في صنعاء يتزايد من عام إلى آخر بسبب "الكثافة السكانية المتزايدة وارتفاع معدل حركة النقل والمواصلات".

ارتفاع إضافي متوقع لدرجات الحرارة

الخبير الفلكي محمد عياش توقع من جانبه -في وقت سابق- ارتفاع إضافي على درجات الحرارة مع اقتراب ما أسماه موسم أيام القيض (الجَحر) والتي قال إنها تبدأ (من الـ27 من مايو/ أيار، وحتى الـ18 من يوليو/ تموز 2021م).

وعلى صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) قال الباحث الفلكي عياش، إنّ هذه الفترة ستتميّز باشتداد الأجواءِ الحارة فيها وندرة هطول الأمطار خلالها.

وحسب الباحث فإن علامة دخول هذه المرحلة تأتي عادةً قبلها بأيام قليلة، بما مضمونه في العبارة الشعبية: (يا جَحر لا بُد لَك مِن علامه.. إِمّا مطر وإلّا رياح كَامه).

وحسب المركز الوطني للمعلومات، فإن مناخ أمانة العاصمة صنعاء معتدل صيفاً وبارد شتاءً، ومعدل درجة الحرارة في فصل الصيف ليلاً حوالي ( 12ْ مئوية)، وقد ترتفع درجة حرارة النهار إلى أكثر من ( 30ْ مئوية)، أمَّا في الشتاء فمعدل درجة حرارة النهار حوالي ( 22ْ مئوية)، في حين يكون معدل درجة الحرارة الدنيا حوالي (درجتين مئويتين) وقد تهبط أحياناً إلى ( 6ْ مئوية) تحت الصفر.

أمّا في محافظة صنعاء ومرتفعاتها الغربية الشهيرة بجبل النبي شعيب بمديرية بني مطر، والبالغة (3666) متراً عن مستوى سطح البحر،فإن مناخها -حسب بيانات مركز المعلومات في صنعاء- متنوع بتنوع تضاريسها، فالمديريات التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من المحافظة تمتاز بمناخ دافئ في معظم أجزائها على مدار السنة باستثناء مرتفعاتها العالية فإنها تكون باردة في الشتاء.

فيما المديريات المحيطة بأمانة العاصمة يكون المناخ فيها باردا شتاءً ومعتدلا صيفاً، ومتوسط درجة الحرارة في صنعاء خلال أيام السنة ما بين (8-12) درجة مئوية.

.