سلمها الإخوان.. نهم والجوف غيَّرت مسار المعركة السياسية لصالح الحوثيين

السياسية - منذ 9 يوم و 1 ساعة و 19 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

رفض الحوثي، ذراع إيران، المقترحات والمبادرات التي تطرح من قبل المجتمع الدولي الذي يمارس ضغطاً عبر المبعوث الأممي جريفيث والمبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينج، لإيقاف الحرب في اليمن والدخول في مفاوضات شاملة، منتشياً بالانتصارات التي حققتها مليشياته على حساب الشرعية في بعض الجبهات. 

وتمكن الحوثي من تحقيق انتصارات، خلال العامين الأخيرين، في نهم والجوف بعد خيانة من حزب الإصلاح الإخواني المسيطر على قرار الشرعية سياسياً والمتحكم بجبهتي نهم والجوف، الأمر الذي غير موازين المعركة لصالح الحوثي، وأصبح على مشارف مأرب، معقل الإخوان الأخير في الشمال.

لم يكن الحوثي قوياً، وخسر الكثير من المناطق في الساحل الغربي، إضافة إلى المناطق الجنوبية، وكانت قوات الشرعية مسنودة بالتحالف العربي على مشارف صنعاء، وحينها كان الحوثي في أضعف قوته مستجدياً المجتمع الدولي التدخل دون شرط لتفادي خسارته في صنعاء والحديدة.

وقدم الإصلاح هديتين للحوثي على طبق من ذهب بتسليمه نهم والجوف، والأخرى إبقائه داخل الحديدة من خلال الموافقة على اتفاق السويد، بشأن الحديدة التي كانت المدينة قاب قوسين من السقوط بيد العمالقة والمقاومة الوطنية والتهامية، والتحالف العربي. 

وقال الناشط السياسي عبدربه العولقي، إن ‏سقوط نهم والجوف كان نقطة تحول بالنسبة للحوثي في المفاوضات، مشيراً إلى أنها مصدر قوة الحوثي التي يفاوض عليها ويطرح شروطه على المجتمع الدولي. 

وقال العولقي، في تغريدة له على تويتر: "أقوى ورقة كسبها الحوثي وكانت هي نقطة التحول ويفاوض عليها اليوم من مصدر قوة بعد تقهقره وهزيمته بالجنوب والساحل الغربي هي ورقة نهم والجوف ووصوله لحد مشارف مجمع مأرب.

وغيرت الشرعية مسار المعركة، من إسقاط مشروع إيران في اليمن إلى طرد التحالف وحلفائه في الجنوب بذريعة الحفاظ على السيادة، وتقديم هدية أخرى لقطر وتركيا في الجنوب. 

وقال الأكاديمي د. خالد الشميري، إن الحوثي لم يكن سبباً في إطالة أمد الحرب، بل كانت الشرعية هي المشكلة الرئيسة، لما يجري في الجنوب والشمال. 

وقال الشميري، في تغريدة له على تويتر، ‏مشكلتنا ومشكلة التحالف في هذه الحرب هي الشرعية نفسها بجانب فسادها وفشلها وعجزها عن تقديم أي شيء لا للمواطن الجنوبي أو حتى الشمالي، بالإضافة إلى خيانات الإخوان المستمرة والتي قدمت خدمات مجانية لمليشيا الحوثي. 

واختتم الشميري قائلاً: "لم يكن الحوثي مشكلة وسبباً لإطالة الحرب ووصول الحال لما هو عليه اليوم".