"ريجل" دار سينما في الهند وعدن.. "التأميم" أضعف الفن و"الإخوان" أعدموه

الجنوب - الجمعة 25 يونيو 2021 الساعة 09:10 ص
عدن، نيوزيمن، محمد جسار:

قد تكون الفنون في عدن في الوقت الراهن مقتصرة على مجموعة صغيرة من المسرحيات الفكاهية، وعدد أقل منها من الأفلام، لكن إن نظرنا إلى الماضي القريب للمدينة، لوجدنا أنها كانت تحتوي على حركة فنية حقيقية متمثلة بعدد من المسارح وقاعات السينما، والتي كانت تعرض أحدث الأفلام الهندية والأمريكية في ذلك الوقت.

كانت سينما "ريجل" من أهم دور السينما ليس في عدن وحدها، بل في شبه الجزيرة العربية، وكانت هي النسخة الثانية من سينما ريجل في جمهورية الهند، حيث تم بناء السينما في عدن على يد شركة "يوناتيدانتربرس" والتي كان يملكها رجل الأعمال الهندي "قهوجي شافاكشا دنشاو" المعروف ب"بيكاجي قهوجي"، وبعد عدة إشكالات على تسمية ريجل تيمناً باسم دار السينما في الهند، تغير اسم سينما ريجل إلى سينما شهناز، وهو اسم ابنة "قهوجي" رجل الأعمال الشهير.

وقد سمي أيضاً البار الذي بجانب السينما ببار "شاليمار" تيمناً باسم ابنة "بيكاجي قهوجي". 

يقول مروان دايل لنيوزيمن: عدن كانت ملاذاً للمثقفين من عموم البلد، فالمكتبات والمسارح ودور السينما أعطت لمدينة عدن شكلاً متميزاً ومهماً آنذاك، لكن مع مرور الزمن، ودخول الفكر الديني المتطرف إلى المدينة، هجرت دور السينما والمسارح، وصارت كما ترونها الآن بقعاً للخراب والدمار. 

ومع امتداد المد الثوري الاشتراكي إلى عدن وتأميم أغلب المرافق التجارية، أطلق وزير الثقافة في حكومة جمهورية اليمن الديمقراطية عبدالله باذيب، تسمية جديدة لدار سينما شهناز، وهو اسم 26 سبتمبر، الأمر الذي غير قليلاً من سياق الحكاية الفنية في مدينة عدن. 

وفي نفس السياق قال لنيوزيمن الاستاذ فضل عوض: إن الإجهاز على الدور الفني في مدينة عدن كان إجهازاً ممنهجاً من قبل جماعة الإخوان المسلمين، المتمثلة بحزب الإصلاح، فقد تم إغلاق عدد كبير من دور السينما والمسارح، بالإضافة إلى تغييب العقول وتحريم الحياة الطبيعية الهادئة والتي كانت موجودة في مدينة عدن.