"الخنجر" معسكر مدمر يكتسب أهمية من جبال الصحراء

الجبهات - الأربعاء 04 أغسطس 2021 الساعة 12:18 م
الجوف، نيوزيمن، خاص:

شنت ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا، الثلاثاء، هجوما واسعا على معسكر "الخنجر" في مديرية خب والشعف بالجوف، بعد يوم واحد من إعلان القوات الحكومية والمقاومة، استكمال تطهير المناطق الغربية للمعسكر من خلايا الحوثيين وبقايا تواجدهم بالقرب من الطريق الدولي الرابط بين مدينة الحزم ومنطقة اليتمة.

 ووفقا لمصادر ميدانية، فإن الهجوم كان مباغتا وتحت غطاء ناري كثيف، ولولا تدخل مقاتلات التحالف العربي، بشن سلسلة من الغارات على تجمعات وآليات الميليشيات لكان المعسكر سقط بيد الحوثيين.

ولا يعرف أهمية معسكر الخنجر "المدمر"، وما هي الغاية والهدف من وراء استمات الميليشيات للسيطرة عليها، هل هي إعلامية، أم له أهمية استراتيجية بالنسبة للمعارك على الأرض في مديرية خب والشعف.

وكانت الميليشيات كثفت من هجماتها على جبهات الجوف خلال الأسبوع الماضي، شملت منطقة "القعيف" في برط العنان، وفي "الجدافر"، ومنطقتي "العلم والنضود"، في شرق الحزم، ودفعت بتعزيزات كبيرة إلى جبهات الجوف بهد تحقيق اختراق باتجاه محافظة مأرب من الجهة الشمالية الشرقية.

 وتشير المعلومات الواردة من الجوف، بان أهمية المعسكر تمكن بأنه يطل على سلسلة جبلية وسط صحراء واسعة، تعرف بجبال الريان، فضلا عن موقعه على الطريق الدولي الرابط بين الجوف وصعدة، والذي يمر من منفذ الخضراء على الحدود السعودية باتجاه اليتمة ومنها نحو مدينة الحزم عاصمة الجوف، حيث تريد الميليشيات التمركز فيه وفي جبال الريان، لتبتعد عن ضربات الطيران.

كما ان موقع المعسكر وجبال الريان يمكن الميليشيات من شن هجمات باتجاه الطريق الرابط بين الجوف ومأرب باتجاه العبر ومعسكر "الروك"، ويفتح جبهة جديدة باتجاه حقول النفط والغاز في مأرب من الجهة الشمالية الشرقية.

ووفقا لمصادر ميدانية، فان مناطق "الرقيب الأبيض والرقيب الأسود، ومنطقة الشبكة" غرب معسكر الخنجر ما زالت تشهد معارك عنيفة بين الجانبين، وان القوات تمكنت بمساندة مقاتلات التحالف من كسر الهجوم في مراحله الأولى، وكبدت الحوثيين خسائر كبيرة.

وأوضحت المصادر، ان الميليشيات شن هجوم من ثلاثة محاور، باتجاه غرب المعسكر، انطلاقا من مواقع تمركزها في سلسلة "جبال الروحينة"، لكن مقاتلات التحالف تدخلت في الوقت المناسب وافشلت الهجوم قبل وصول عناصر الحوثي منطقة الرقيب الأبيض.

يذكر ان الميليشيات تحاول تشتيت القوات الحكومية والمقاومة، من خلال شن هجمات متفرقة في جبهات الجوف ومأرب وصعدة، وتعز والبيضاء، وباتجاه شبوة وأبين ولحج، بهدف اضعاف القوة الدفاعية التي تتحصن ورائها قوات الجيش والمقاومة في محيط مأرب منذ أشهر، وحالت دون صوول الحوثيين إلى منابع النفط والغاز في صافر.