الحوثي يضيق الخناق على "المؤتمر" بفصل قيادات تحت الإكراه
السياسية - منذ ساعة و 37 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:
تواصل ميليشيا الحوثي ممارساتها التعسفية ضد الأحزاب السياسية في مناطق سيطرتها، حيث فرضت ضغوطًا مباشرة على جناح حزب "المؤتمر الشعبي العام" في صنعاء لإقصاء قيادات معتقلة، في خطوة تُظهر مدى انحدار استقلالية الحزب وتحوله إلى كيان سياسي شبه تابع للجماعة الانقلابية.
وأقدمت اللجنة العامة لجناح الحزب في صنعاء على فصل القياديين ياسين هزاع نائب رئيس الدائرة السياسية وناجي محيي الدين، استناداً إلى تقرير لجنة الرقابة التنظيمية، من دون الكشف عن طبيعة المخالفات المنسوبة إليهما. مصادر مطلعة أكدت أن القرار جاء نتيجة اتفاق غير معلن مع الحوثيين يقضي بإقصاء القيادات المشتبه في تواصلها مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أو مع قيادات الحزب في الخارج، مقابل الإفراج عنها.
ويُعد هذا الفصل استمرارًا لمسلسل من الإجراءات التعسفية التي طالت الجناح في الأشهر الماضية، من بينها إقالة أحمد علي عبد الله صالح نائب رئيس الحزب سابقًا، وفصل الأمين العام غازي الأحول، في خطوات ترتبط مباشرة بالاشتراطات الحوثية لضمان استمرار نشاط الحزب ضمن هامش محدود.
مصادر حزبية أكدت أن الحوثيين فرضوا حصارًا على منزل رئيس الجناح صادق أبو راس لعدة أيام، مهددين بحظر نشاط الحزب بالكامل ما لم يتم الإقصاء، ما يضع قيادة الحزب أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الرضوخ أو مواجهة حل الحزب ومصادرة ممتلكاته.
القرار الأخير أثار انتقادات واسعة داخل أوساط قيادات الحزب، حيث اعتبره البعض سابقة غير مسبوقة، إذ يتم التخلي عن قيادات معتقلة بدلاً من الدفاع عنهم، ما يفاقم شعور قواعد الحزب بعدم القدرة على حماية أعضائها أو الحفاظ على استقلالية قراراتها.
مراقبون يرون أن هذه الضغوط والتدخلات تعكس سياسة الحوثيين في تحويل الأحزاب المحلية إلى أدوات تابعة، وتوقعات بتزايد التفكك داخل الحزب إذا استمر النهج نفسه، في حين تحاول القيادة الحالية المناورة للحفاظ على ما تبقى من وجود رمزي يسمح لها بالبقاء ضمن المشهد السياسي، ولو بهامش محدود تحت الرقابة المشددة للجماعة.
>
