الخبجي: رفض الحكومة العودة يعطل تنفيذ اتفاق الرياض

الجنوب - الخميس 02 سبتمبر 2021 الساعة 09:45 م
عدن، نيوزيمن:

قال الدكتور ناصر الخبجي عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس وحدة شؤون المفاوضات، الخميس، إن الطرف الآخر الموقع على اتفاق الرياض يحاول جاهداً تعطيل تنفيذه من خلال رفضه عودة الحكومة لإنجاز مهامها الموكلة إليها من العاصمة عدن، مؤكداً على أهمية هيكلة وزارتي الدفاع والداخلية ومكافحة الفساد المالي والإداري. 

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي نظمته الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، بالعاصمة عدن بحضور عدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، التي تمحورت الأسئلة فيه حول آخر تطورات تنفيذ اتفاق الرياض وموقف المجلس من الأحداث الراهنة على مستوى التحركات الميدانية في مختلف أراضي الجنوب، والتي كان آخرها الهجوم الإرهابي على المعسكر التدريبي في قاعدة العند بمحافظة لحج. 

ولفت الخبجي إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يراقب عن كثب كل التحركات المشبوهة للجماعات الإرهابية، من تنظيمي القاعدة وداعش وجماعة الإخوان والحوثيين، التي توحدت لهدف مشترك واحد هو ضرب الأمن والاستقرار واحتلال الجنوب. 

كما تحدث المهندس عدنان الكاف عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، رئيس اللجنة العليا للإغاثة والأعمال الإنسانية، وكيل العاصمة عدن لشؤون التنمية، عن الخدمات والحرب التي تشن على محافظات الجنوب في هذا الجانب، محملاً لجنة التنسيق التي تتولى إدارة تزويد محطات الكهرباء بالوقود، مسؤولية الإخفاق في إدارة هذا الملف. 

وأشار الكاف إلى أن محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، يبذل جهوداً كبيرة في موضوع الكهرباء والخدمات الأخرى في العاصمة عدن، وأن المجلس الانتقالي الجنوبي ورغم كل التحديات والعراقيل والحرب العسكرية، يقدم كل ما يمكن بحسب المتاح لتحسين الخدمات في كل محافظات الجنوب. 

وقدم محمد الغيثي رئيس الإدارة العامة للشؤون الخارجية إحاطة سياسية، أشار فيها إلى أن المجلس الانتقالي لم يأتِ كنتيجة لظروف طارئة، بل نتاج مراحل طويلة من نضال شعب الجنوب الساعي إلى نيل حريته واستقلاله وتحقيق تطلعاته المشروعة، داعياً إلى ضرورة إشراك الجنوب بشكل فاعل وحقيقي في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة بما يراعي واقع الأطراف على الأرض. 

وأكد الغيثي على أهمية وجود المجلس كممثل لقضية شعب الجنوب في صياغة وتصميم إطار وشكل العملية السياسية وأي محاولات خارج هذا السياق هي تكرار لعملية إقصاء الجنوب. 

وأضاف الغيثي في إحاطته: "إن اتفاق الرياض أكد على أن الجنوب يجب أن يكون شـريكا أساسيا في اتخاذ القرار، وتحديد شكل ومستقبل الحل النهائي في الجنوب واليمن، إلا أن العراقيل القائمة التي حالت دون تنفيذ الكثير من بنود الاتفاق، وتسببت في غياب وتعطيل الكثير من مؤسسات الدولة والخدمات العامة، دون مراعاة للحالة الإنسانية والاقتصادية بالغة الخطورة، لا شك، سوف تستدعي موقفاً واضحاً للمجلس، وستبقى مسألة التفكير بأي خطوات قادمة مبنية على مدى تجاوب الأطراف المعرقلة وكفها عن ممارساتها". 

وأشار إلى أن المجلس شرح موقفه لرئيس مجلس الأمن والدول الأعضاء في رسالة رسمية، كما بين فيها أن الطرف الآخر لم يفِ بأي من التزاماته، وليس جاداً في عودة حكومة المناصفة إلى العاصمة عدن، موكداً تجديد دعوة المجلس إلى عودة حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال إلى العاصمة عدن بشكل فوري، محملاً الطرف الآخر في اتفاق الرياض مسؤولية استمرار عرقلة ورفض عودتها. 

وبدوره قدم الدكتور محمد علي متاش رئيس اللجنة الاقتصادية العليا في المجلس الانتقالي الجنوبي، إحاطة بعنوان "ماضي وحاضر ومستقبل التنمية في الجنوب والفرص المتاحة ودور اللجنة في تحقيق أهدافها"، استعرض في مستهلها الدمار الذي طال الاقتصاد والبنية التحتية في الجنوب أثناء وما بعد احتلال الجنوب في العام 1994م حتى وقتنا الراهن وما يجب عمله للخروج من الوضع الاقتصادي الراهن والتسريع في عملية النمو الاقتصادي وجعله تطورا اقتصاديا مستداما. 

وأشار الدكتور متاش، في إحاطته إلى أن اللجنة الاقتصادية العليا يكمن دورها في تبني التخطيط العلمي السليم في كافة المجالات ووضع الخطط الاقتصادية قصيرة وطويلة المدى، وكذلك الخطط الاستراتيجية، بحيث تشمل رؤية اقتصادية تركز على جوانب التطوير في مجالات الزراعة والثروة السمكية والصناعة وتعزيز البنية التحتية، وتحديد طرق التمويل المستدام لتحديث وإنشاء بنية تحتية مناسبة ودعم استثمار القطاع الخاص والاستفادة من إمكانيات النمو وتجفيف منابع الفساد والقضاء عليها.