تعلم التضليل والكذب.. دورات إعلامية حوثية محاضروها خبراء إيرانيون ولبنانيون

الحوثي تحت المجهر - الاثنين 13 سبتمبر 2021 الساعة 09:17 ص
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

استدعت المليشيات الحوثية الذارع الإيرانية في اليمن، عدداً من الإعلاميين العاملين في بعض القنوات والصحف الرسمية والأهلية والمصورين التلفزيونيين لحضور دورة تدريبية أقامتها المليشيات لهم لمدة أسبوع.

وقالت المصادر إن الإعلاميين الذين حضروا الدورة تلقوا محاضرات مكثفة توزعت على الجانب الديني والجانب الخاص بأساليب العمل الإعلامي وفنون التصوير، وطرق ووسائل ترتيب وتنفيذ الحملات الإعلامية المتخصصة والتي تركز على قضايا محددة سلفا وتشارك فيها كل الكوادر التي تنتمي أو تتبع أو تعمل تحت إمرة المليشيات أو في المؤسسات الخاصة لسيطرتها.

وكشفت المصادر لنيوزيمن، أنه بالإضافة إلى المحاضرات الدينية التي تلقوها من قيادات تنتمي للمليشيات، ومعظمهم من العاملين للمكتب التنفيذي والهيئة الثقافية، الا انهم تفاجأوا ان المحاضرات النوعية الخاصة بالجانب الإعلامي القيت من قبل قيادات وخبراء إعلام خارجيين بعضهم لبنانيون وبعضهم إيرانيون وان كانوا يتكلمون بلغة عربية، مشيرين إلى ان تلك المحاضرات كانت تتم عبر الفيديوهات المصورة التي يتم تشغيلها عبر شاشة عرض للحاضرين في الدورة.

ووفقاً للمصادر فقد تركزت مضامين المحاضرات الدينية التي ألقيت في الدورة على أهمية تكثيف وسائل الإعلام لما سموها بالثقافة القرآنية ومحاورها التي تتركز في الاساس على ترسيخ الوعي لدى الناس باهمية الاحتفاء بالمناسبات الخاصة بالمليشيات وابرزها مناسبة الولاية، والمناسبات الكربلائية التي يتباكون فيها على استشهاد الحسين وغيرها من المناسبات الخاصة بهم والتي باتت تمتد على مدى العام تقريبا، مشيرة إلى تضمن المحاضرات تكفيرا لكل من يقف أو يعارض المليشيات الحوثية ووصفهم بالمنافقين والتكفيريين والدواعش والعملاء والمرتزقة.

وفي الجانب الآخر تؤكد المصادر لنيوزيمن، أن المحاضرات التي تلقوها من خبراء إيرانيين وآخرين تابعين لحزب الله اللبناني الذراع الإيرانية في لبنان ركزت على أهمية ادارة الحملات الإعلامية المنسقة والمكثفة والتي تقوم على الجماعية، والنشر في وقت واحد، والكثافة من حيث النشر بحيث تشمل جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وحتى وسائل التواصل الاجتماعي.

وتقول المصادر: إن من ضمن التوجهات التي تحدث عنها الخبراء الإيرانيون واللبنانيون للمشاركين في الدورة أن الحملات الإعلامية المعدة مسبقا مهمة ويجب ان تحقق النجاح بغض النظر عن المضامين التي تقوم عليها حتى ولو كانت تلك المضامين عبارة عن شائعات ومبالغات ومعلومات مختلقة حول القضية التي يتم تنفيذ الحملة الإعلامية حولها.

وحسب المصادر فإنه وحين قدم بعض المشاركين ملاحظات تصف استخدام مضامين الشائعات والأكاذيب واستخدام أساليب التضليل بانه عمل لا يمت للمهنية بصلة وقد يفقد الوسائل الإعلامية والإعلاميين مصداقيتهم وجمهورهم، كان رد القائمين على الدورة بأن المهم هو خدمة الهدف والمشروع وهو دعم محور المقاومة الذي يخوض حربا ضد أمريكا وإسرائيل وحلفائهما العرب، وأن أي شيء يجوز في سبيل خدمة هذا المشروع حتى لو كان الكذب والتضليل والتزييف.