رغم التصعيد الحوثي.. عمان "متفائلة" باختراق جدار الأزمة اليمنية

السياسية - منذ 4 يوم و 1 ساعة و 36 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

بدا وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، متفائلا بإحداث اختراق في جدار الأزمة اليمنية، ودفع أطراف الصراع نحو المسار السياسي، رغم التصعيد العسكري الكبير من جانب مليشيا الحوثي، والذي وصل حد استهداف ميناء المخا المدني (غربي اليمن) بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة إيرانية الصنع.

وقال الوزير العماني، في تصريح لـ"العربية"، إن "هناك بوادر مشجعة وإن كانت غير كافية، لإحداث اختراق في جدار الأزمة اليمنية المعقدة ودفع أطراف الصراع نحو المسار السياسي بعدما وصل الجميع تقريبا إلى قناعة قوية بعدم جدوى الحلول العسكرية".

وأبدى تفاؤله باستئناف وشيك للمفاوضات السياسية في اليمن من أجل إيقاف الحرب المنهكة التي يكتوي بنيرانها اليمنيين منذ سبع سنوات.

وقال البوسعيدي، "نحن قاب قوسين أو أدنى من إقناع أطراف الصراع في اليمن بالانخراط في مشاورات سياسية جادة وشاملة لإنهاء حقبة سوداء من الدمار والقتل في تاريخ البلد".

وأشار إلى المساعي التي تبذلها بلاده من أجل تقريب وجهات النظر والمساعدة في حل الأزمة وإرساء الاستقرار في اليمن التي تمثل عمقاً استراتيجيا لكل دول الخليج.

مؤكداً، أن سياسة سلطنة عمان الداخلية تمثل انعكاساً لسياستها الخارجية، القائمة على مبدأ التعايش والسلام وحسن الجوار وحل الأزمات والقضايا عبر الوسائل السلمية.

>> عقب اعتقال العماد.. هل ستتخلى عُمان عن مليشيا الحوثي ومتى؟

كما لفت الوزير العماني إلى وجود تنسيق مستمر وجيد وإيجابي، بحسب وصفه، مع المبعوثين الأميركي والأممي إلى اليمن.

وقال إن "هناك تطابقا في وجهات النظر حول ما يجب فعله، وهذا الأمر سيشكل بدون شك عاملا مساعدا على حلحلة الأزمة".

وتأتي تصريحات وزير الخارجية العماني المتفائلة، بعد أيام معدودة من توعد زعيم المليشيا، عبد الملك الحوثي، بالسيطرة على كامل اليمن، ووسط تصعيد المعارك في محافظة مارب شرقي البلاد وكذلك الهجمات الجوية على السعودية.

وقال الحوثي في كلمة متلفزة بثتها قناة "المسيرة" الناطقة بلسان الجماعة: "سنحرر كل بلدنا ونستعيد كل المناطق التي احتلها تحالف العدوان"، في إشارة الى المناطق اليمنية المحررة.

وأضاف: "لقد حسمنا خيارنا، واتخذنا قرارنا ببصيرة.. وسنحرر كل بلدنا ونستعيد كل المناطق التي احتلها التحالف وسنضمن لبلدنا أن يكون حرا مستقلا لا يخضع لاحتلال أو وصاية".

وفي أغسطس الفائت أكدت الأمم المتحدة، رفض مليشيات الحوثي الانخراط في محادثات السلام، ووضعها شروطاً منها رفع القيود على المطارات والموانئ، وإنهاء تدخل التحالف العربي ووجوده في اليمن، محذرة من مغبة ذلك وتأثيره على الأزمة في اليمن.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، طالب خياري، إنه لم يتم إحراز أي تقدم بخصوص النقاط التي طرحتها الأمم المتحدة للوصول إلى السلام في اليمن.


وأضاف المسؤول الأممي، إن الحوثيين يفرضون شروطاً لمشاركتهم في العملية السياسية منها فتح الموانئ والمطارات وإنهاء ما يسمونه "العدوان"، قبل استئناف مشاركتهم في عملية السلام.