ورشة القوارب المفخخة.. ورقة إيرانية في البحر الأحمر

الحوثي تحت المجهر - الجمعة 15 أكتوبر 2021 الساعة 07:43 م
عدن، نيوزيمن:

عملت طهران على تزويد أدواتها الإرهابية في اليمن، ممثلة في مليشيا الحوثي، من أجل تحقيق المطامع الإيرانية، بالقوارب المفخخة والألغام البحرية وطائرات الدرونز، ووفرت وسائل التدريب لجعل هجمات مليشيا الحوثي على السفن التجارية، أكثر دقة على البحر الأحمر.

وقال رئيس مركز جهود للدراسات باليمن عبد الستار الشميري، إن إيران لا زالت ترى أن تواجدها في البحر الأحمر يعد تواجدا في خاصرة الخليج، وأن ذلك سيمنحها الإمساك أكثر بالأمن القومي العربي.

وأشار الشميري، إلى أن طهران ترى أن الإمساك بهذه الورقة أداة ضغط استراتيجية طويلة المدى للاستفادة منها في حواراتها المتعددة، لا سيما البرنامج الصاروخي الذي يثير الكثير من الجدل حوله، حسب العين الأخبارية.

وأضاف الباحث والمحلل السياسي اليمني، إن نشر الألغام البحرية تعد الخطوة الثانية من استراتيجية الإرهاب الإيرانية من أجل إقلاق حركة عبور السفن، وجعل المياه الإقليمية اليمنية غير آمنة.

رفع تكلفة التأمين البحري

وحسب تقرير العين الأخبارية، تسبب الإرهاب الحوثي في البحر الأحمر في رفع شركات التأمين من قيمة التغطية للسفن التجارية نظرا لكونها منطقة عالية المخاطر من 12 إلى 15 بالمائة.

ويُخشى أن يؤدي رفع أجور التأمين بعشرات آلاف الدولارات عن كل سفينة، إلى زيادة أسعار السلع والمواد الغذائية، ما يجعلها بعيدة عن متناول المواطن اليمني.

ويرى الشميري، أن ارتفاع قيمة التأمين البحري يعد شيئا طبيعيا للإرهاب الحوثي المدعوم إيرانيا، فيما تعد المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار المواد الغذائية أمرا قابلا للحدوث.

ويقول، إن الإرهاب الحوثي في البحر الأحمر، الذي يعد من بين أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم وتعبر آلاف السفن مضيق باب المندب عند طرفه الجنوبي سنويا، يرفع مخاطر عبور السفن غير أن التحالف العربي يتصدى للإرهاب الحوثي كأحد المهام التي قدم من أجلها.

وقامت الجماعة المدعومة إيرانيا بتحويل القوارب الحديثة التي تم مصادرتها من الصيادين، إلى ذلك الموقع لإعادة تأهيلها، وتفخيخها بالمتفجرات، حسب مصادر وشهادات القوى العاملة في قطاع الصيد في محافظة الحديدة.