بعد ”البيعة“.. هكذا حاول الإخوان حماية وجود الحوثيين في بيحان

الجنوب - السبت 23 أكتوبر 2021 الساعة 01:26 م
عدن، نيوزيمن:

عمد حزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان، إلى الترويج لعملية عسكرية (وهمية)، لاستعادة مديريات بيحان الثلاث، في وقت يمضي فيه الحوثيون في تثبيت سيطرتهم على المناطق الواقعة غربي محافظة شبوة.

وجاء الإعلان الإخواني عن العملية المزعومة، بعد مرور أزيد من شهر، على سيطرة مليشيا الحوثي، على بيحان، دون قتال، بينما لا وجود لمؤشرات، على رغبة لدى الإخوان، لمواجهة الحوثيين. 

وادعت وسائل إعلام الإصلاح، استعادة مواقع خلال العملية التي وصفتها بـ"الكبيرة"، في منطقتي "الصفراء وسليم" على أطراف مديرية عسيلان، رغم أن العملية برمتها لا تعدو عن كونها ”مناورة" جديدة، لا هدف لها غير حماية وجود الحوثيين في بيحان.

ومع أن الإخوان حركوا ماكينتهم الإعلامية، في اليوم الأول للعملية الوهمية، لتسويق مزاعم عن مواجهات مع الحوثيين، في شبوة، إلا أنهم تراجعوا تدريجياً عن تلك المزاعم، لتكتفي الفصائل المسلحة التابعة لهم بقطع الطريق المؤدي إلى عتق عاصمة المحافظة.

وبدت العملية وقبلها تصريحات سابقة للمحافظ "ابن عديو" -بنظر محللين- مجرد "زوبعة" للتغطية على "صفقة"، فتح بموجبها "الإخوان"، الذين يسيطرون على القرار العسكري للقوات الحكومية، ثغرات لعودة الحوثيين إلى شبوة، بعد قرابة 4 سنوات من طردهم.

وباستقراء المعطيات الميدانية على الأرض، وكذا الأجندة الخفية وراء الإعلان عن عملية عسكرية لا وجود لها، يمكن استنتاج بديهية أن الإخوان أرادوا قطع الطريق أمام أي تحرك جاد لاستعادة بيحان، من أيدي الحوثيين. 

وتشير التقارير الميدانية، الواردة من المحافظة الغنية بالنفط، إلى أن هناك "تسليما ضمنيا من جانب سلطات الإخوان المدنية والعسكرية، وأيضا قياداتهم في هرم الشرعية، بالواقع الجديد الذي فرضه الحوثيون دون خسائر تذكر".

وفي سبتمبر الماضي، سيطر الحوثيون على (عين والعليا وعسيلان)، بعدما انسحبت القوات الموالية للإخوان، من المناطق الثلاث قبل وصول المسلحين الحوثيين، ليسيطروا عليها دون أي خسائر تذكر.

ومثل استيلاء مليشيا الحوثي على بيحان، تحولاً ميدانياً لافتاً، حيث مكنها لاحقاً من تطويق ثلاث مديريات في محافظة مأرب المحاذية، وصولا إلى إسقاط "العبدية" بعد حصار دام نحو 3 أسابيع، وهي المنطقة التي عجزت عن اجتياحها في عام 2015م وواجهت فيها مقاومة قبلية عنيفة.

وكانت مليشيا الحوثي، قد احتلت عديد مناطق بمحافظة شبوة، في أبريل (نيسان) 2015، ومن ضمنها بيحان، لكنها اندحرت تحت ضغط معركة خاضتها المقاومة الجنوبية بإسناد من رجال القبائل والتحالف العربي نهاية عام 2017.


وعادت في 21 سبتمبر الماضي، للاستيلاء على مناطق غربي شبوة، بعد أن أحكمت سيطرتها على محافظة البيضاء، حيث اتجهت شرقاً نحو عقبة "القنذع" التي انسحبت منها قوات الإخوان المنضوية تحت راية "الشرعية"، تاركة وراءها نحو 60 كيلومتراً مربعاً من مساحة المحافظة للحوثيين.