وزير الخارجية السابق: إيران تستخدم اليمن حقل تجارب لـ"المُسيرات"

السياسية - الاثنين 28 فبراير 2022 الساعة 10:29 ص
عدن، نيوزيمن:

قال وزير الخارجية السابق، خالد اليماني، إن الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي، يستخدمون اليمن كحقل تجارب، للصواريخ والطائرات المسيرة، عبر إزهاق دماء أبناء الشعب اليمني وتهديد الاستقرار الإقليمي واستهداف الأعيان المدنية في الدول المجاورة.

وقال اليماني، في مقال نشرته منصة "اندبندنت عربية"، وحمل عنوان: "إرهاب المسيرات الإيرانية"، إن نظام طهران -وأذرعه في اليمن ولبنان والعراق والإرهاب الداعشي- طوع إبداعات البشرية لصالح المشاريع التخريبية، وحولها إلى أدوات للموت والدمار.

وأشار إلى أن الطائرات المسيرة التي تُستخدَم في عالم اليوم في الزراعة، وتجارة التوزيع، ورصد حرائق الغابات، والكوارث الطبيعية وعمليات الإنقاذ، ومراقبة التغير المناخي والتنبؤ بالطقس ومراقبة الحدود، استحالت اليوم بيد الإرهابيين إلى أدوات للموت واستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في منطقتنا.

وأضاف إن النظام الإيراني انتهز انتشار مكونات هذه التكنولوجيا في السوق المفتوحة، وتبنى فكرة تأهيل أذرعه الإرهابية في لبنان والعراق واليمن عبر شبكة معقدة من الشركات والوكالات التي أنشأها "الحرس الثوري" و"حزب الله" في العالم، التي تمتد من الصين شرقاً إلى اليونان غرباً وتركيا واليونان وألمانيا والسويد، وصولاً إلى سواحل أفريقيا الشرقية ودول خليجية وشواطئ اليمن الشرقية والغربية.

وقال اليماني، إن هناك 10 شركات إيرانية رسمية تتبع "الحرس الثوري" مثل باقري وبهنام، تقوم بتمويل هذه المشتريات عبر شركات وسيطة يتجاوز عددها الـ25 شركة ووكالة تجارية موزعة على دول المنطقة.

وأكد أن لدى مجلس الأمن قوائم مفصلة بأسماء الشركات وقيادات "الحرس الثوري" و"فيلق القدس" و"حزب الله"، التي تشرف على عمليات إيصال التجهيزات الضرورية للميليشيات الحوثية بما في ذلك الإرهابيون الإيرانيون واللبنانيون المتواجدون داخل اليمن.

 وحذر وزير الخارجية السابق، من خطورة استمرار حقل التجارب اليمني لصالح الإرهاب الدولي في المنطقة، معتبرا أن تصريحات زعيم الميليشيات اللبنانية حسن نصر الله -التي أعلن فيها عن استعداده لبيع طائرات مسيرة لمَن يريد– "تؤشر إلى ذلك".

وقال اليماني، إن مليشيا الحوثي أطلقت خلال الفترة الممتدة من نهاية عام 2016 وحتى نهاية عام 2021، نحو 851 طائرة مسيرة في هجمات ضد الأعيان المدنية داخل السعودية، و177 ضد المناطق اليمنية المحررة.

ونوه أن القيادات العسكرية في "الحرس الثوري" و"فيلق القدس" صرحت في مناسبات عدة وبوضوح أنها تزود الحوثيين بالمسيرات وتحديثاتها وتطويرها في مسرح العمليات في اليمن، مقرة بإرسال ضباط للإشراف على تركيب المسيرات وإطلاقها، وأن الحوثي يشكل امتداداً لإيران في المنطقة.

ورأى وزير الخارجية السابق، أن الاستراتيجية الناجعة التي تتبعها دول التحالف العربي في توطين وتطوير صناعة المسيرات واستخدامها الواسع في مسارح العمليات والاستفادة من التجارب المكتسَبة لاستهداف ورصد وتحييد المراكز الحيوية للميليشيات والقيادات الحوثية "سيؤكد للجميع أن اللعب بالنار ستكون كلفته كبيرة على إيران وأذرعها الإرهابية".