تجربة إيران.. الحوثي يشكِّل محاكم خاصة

السياسية - الاثنين 20 يونيو 2022 الساعة 06:34 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص

تواصل مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- تدمير مؤسسات الدولة وانتهاك استقلالية القضاء ومصادرة صلاحياته بتشكيل لجان موازية خارج الأطر القانونية والنظم الوظيفية.

وبدءًاً من يوم الاثنين 20 حزيران/ يونيو 2022م أعلنت مليشيا الحوثي في صنعاء بدء عمل ما أسمتها "لجان استقبال شكاوى المواطنين لأي إهمال أو تقصير في إجراءات التقاضي بالمحاكم الاستئنافية والابتدائية".

واعتبرت مصادر عاملة في السلطة القضائية اللجان الحوثية تكبيلاً للقضاء وسلبه كامل السلطة لأهداف سياسية خبيثة، مشيرة إلى أن تشكيل مثل هذه اللجان غير القانونية وغير الدستورية يهدف إلى تدمير استقلالية القضاء.

منوهة إلى وسائل قانونية لمثل هذه الممارسات مثل (حق الاعتراض وحق التظلم وحق الرد وحق المخاصمة وحق الطعن وحق الاستئناف وحق الشكوى لدى التفتيش القضائي).

وبدلا من الذهاب إلى الالتزام بدفع رواتب واستحقاقات وتسويات وفوارق القضاة والموظفين وإشباعهم ومعالجة قضايا الاعتداءات اليومية على منتسبي السلطة القضائية، تهرب مليشيا الحوثي في صنعاء إلى البحث في مظاهر الظلم المتعلقة بالأراضي وإجراءات الحارس القضائي بشأن الأراضي.

ووصف عاملون في السلك القضائي هذه التطورات بأنها "هروب سخيف إلى قضايا أسخف..". واضافوا: "إنه التعري والانكشاف المستمر.."، وقالوا: "عندما ينتكس القضاء بهذا القدر المهول في بلد ما، إنما يعني أن الشلة التى تحكم البلد جاهلة أو غبية ولا تستحق بحال أن تحكم وترعى مصالح الناس".

ودعا القاضي أحمد الذبحاني -رئيس الدائرة التنظيمية بنادي قضاة اليمن- إلى رفض ما تسمى باللجنة العدلية، وإحالة شخوصها للتحقيق لانتهاك استقلال القضاء والتعدي على حرمته، كما دعا زملاءه في نادي القضاة لعقد اجتماع عاجل "لاتخاذ موقف مشرف ضد كل من يحط من كرامة استقلال القضاء".

وقال مخاطباء أعضاء النادي: "إن ما يجري قد خرج عن كل الاساليب القمعية والانتهاكات المغلفة واصبحت انتهاكات فجة وعديمة وتنال من رسالتكم وعدالتكم وعليكم أن تقفوا صفا واحدا". وأضاف: "العبودية ولت ولن تعود، ارفضوا هذه المهزلة"، داعيا اعضاء النادي من رؤساء المحاكم والقضاة لان يكونوا قدوة في التصحيح أو تققديم استقالتهم، "استقل واعمل محاميا اكرم لك من هذا الذل".

إلى ذلك وصف قضاة ومحامون لجان الحوثي بلجان عقوبات مقنعة "وهي عقوبات توقعها الإدارة على الموظف دون اللجوء إلى الإجراءات الانضباطية المنصوص عليها قانونا، لغرض التخلص من الموظف بأيسر التکاليف".

وعدوا هذه العقوبات "خروجا صارخا واعتداءً صريحا على مبدأ الشرعية الذی تلتزم فيه سلطات التأديب بعقوبات قانونية محددة وقيود وآثار معينة، کما يمثل انحرافا عن السلطة التقديرية، دون أن تبغی من ورائها المصلحة العامة"، مشيرين إلى أن مثل هذه العقوبات "تستخدمها الدول الديكتاتورية القمعية كدولة إيران والدول الخاضعة لسيطرتها كسياسة لقمع معارضيها".