الحوثي يستبق المحاولات الأممية لتوحيد العملية النقدية بمنح إيران إنشاء "بورصة" في صنعاء

السياسية - الخميس 23 يونيو 2022 الساعة 04:05 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

كشفت وكالة "أنباء فارس" شبه الرسمية عن توقيع محافظ البنك المركزي بصنعاء المعين من قبل جماعة الحوثي لمذكرة تعاون بين إدارة البنك ومنظمة البورصة والأوراق المالية الإيرانية. 

وقالت الوكالة بأن المذكرة الذي تم توقيعها في العاصمة الإيرانية طهران، الاثنين الماضي، تهدف لتبادل المعرفة والبنية التحتية اللازمة لتطوير أنشطة البورصة.. بغية تأسيس منظمة للبورصة في اليمن. 

مضيفة بأن من أهم بنود هذه المذكرة توفير البنية التحتية لإنشاء سوق رأس المال اليمني، مشيرة إلى أن السلطات في إيران سبق وأن أعلنت عن استعدادها لتقديم خدمات استشارية وخدمات فنية وبنيوية له.

ونقلت الوكالة الإيرانية عن محافظ بنك صنعاء القيادي الحوثي/ هاشم إسماعيل "إشارته لخبرات إيران في مجال إنشاء الأسواق المالية"، معبراً عن "أمله في أن يتم من خلال إبرام هذه المذكرة إيجاد مسارات جديدة للمزيد من التعاون بين البلدين في مختلف المجالات".

هذا الخطوة من قبل جماعة الحوثي تستبق المحاولات التي يعمل عليها المبعوث الأممي في اليمن هانز غروندبرج لإطلاق مفاوضات خلال المرحلة القادمة تتعلق بالملف الاقتصادي وإنهاء حالة الانقسام الذي تعاني منه العملية النقدية في اليمن.

هذه المحاولات الأممية التي تستند لضغوط دولية خاصة من جانب أمريكا وبريطانيا؛ تأتي رغم فشلها في إجبار مليشيات الحوثي على تنفيذ التزاماتها بموجب الهدنة وعلى رأسها فتح الطرقات بين المحافظات وحول تعز. 

وتثير هذه المحاولات والضغوط مخاوف من كونها محطة جديدة لفرض تنازلات من جانب المجلس الرئاسي لصالح جماعة الحوثي كما حدث في مسألة القبول بالجواز الصادر عن جماعة. 

وما يعزز من هذه المخاوف هو الصمت الذي أبدته الأطراف الدولية وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وأوروبا من خطوة الحوثي لإقحام إيران في الملف الاقتصادي؛ في حين سارعت هذه الدول لإبداء تضامنها مع إدارة البنك المركزي في عدن ضد الاتهامات التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي. 

حيث أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي خلال اجتماعاتها الأخيرة رفضها وبشكل قاطع لما أسمته بالاطروحات التي تتبناها بعض العناصر المشبوهة في إدارة البنك في عدن وتهدف إلى نقل البنك إلى صنعاء. محذرةً من مغبة تحركاتهم مع بعض الأطراف في الخارج.