عجز في الدخل وارتفاع بالأسعار.. تقرير اقتصادي يفضح واقع صنعاء أمام عدن

إقتصاد - السبت 30 يوليو 2022 الساعة 10:12 ص
صنعاء، نيوزيمن:

كشف تقرير اقتصادي حديث عن تزايد سوء الأوضاع في مناطق سيطرة جماعة الحوثي مقارنة بمناطق سيطرة الحكومة اليمنية من حيث فارق الأسعار وحجم الدخل.

وقال التقرير الصادر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي بأن هناك فجوة كبيرة بين سعر صرف الريال مقابل الدولار وأسعار السلع الأساسية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وأن ذلك ينعكس على القدرة الشرائية والمعيشية للمواطنين.

موضحاً بأن أسعار السلع تبدو رخيصةً في مناطق جماعة الحوثي بالقيمة المحلية مقارنة بمثيلاتها في مناطق الحكومة، إلا أنه أشار إلى أن حقيقتها كسعر بعد مصارفتها إلى الدولار يختلف، ليتضح أن فارق السعر لصالح مناطق سيطرة الحكومة.

ووفق التقرير فإن هناك فارقا سعريا يصل إلى 21.8 دولار بين مناطق سيطرة جماعة الحوثي ومناطق الحكومة اليمنية، بالنسبة للسلة الغذائية الأساسية الشهرية، إذ تحتاج الأسرة في صنعاء إلى 106.2 دولار شهريًا لشرائها، بينما تحتاج أسرة مشابهة لها في عدد الأفراد في عدن إلى 84.4 دولار.

وأكد التقرير وجود عجز كبير في الدخل للأسر بمناطق سيطرة الحوثي مقارنة بمناطق سيطرة الحكومة، جراء انقطاع دفع رواتب موظفي القطاع الحكومي، والاكتفاء بنصف راتب غير منتظم، إضافةً إلى الجبايات المفروضة خارج إطار القانون وانعكاس ذلك على الأسعار، إذ يحاول التجار تعويض خسائرهم برفع الأسعار.

بالمقابل تغطي الرواتب المنتظمة جزءًا كبيرًا من تلبية الاحتياج المعيشي للناس في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، حيث تضمن انتعاشًا في حركة الأسواق، وتوفرًا للسيولة النقدية، إضافة إلى قلة المعوقات التي تمنع انتظام تسليم المساعدات الإنسانية، مقارنة بمناطق سيطرة جماعة الحوثي التي تتحكّم بكافة الخطوات اللازمة لإتمام عملية التوزيع الشهرية، بحسب التقرير.

ولفت التقرير إلى أن فريق العمل استطلع وضع أسرتين تتكون كل منهما من خمسة أفراد في صنعاء وعدن، مع مقارنة وضعها المعيشي، وانتظام الراتب الحكومي، ومصادر الدخل الأخرى التي تغطي احتياجاتهما خلال الأشهر الأربعة من كانون الثاني/ يناير إلى نيسان/ أبريل 2022م.

حيث بلغ دخل الأسرة في صنعاء 37 ألف ريال فقط أي نحو 61,7 دولاراً، في حين كان دخل الأسرة في عدن 360 ألف ريال أي نحو 327 دولاراً، وهو ما يظهر أن العجز الحاصل في الجانب المعيشي للأسرة في صنعاء بلغ نسبة 85٪ بالمقارنة مع 2٪ في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (عدن). 

ويختم التقرير بالتحذير من أن الصراع بشكله الحالي يقود البلاد إلى المجاعة في ظل استمراره بتحجيم مصادر الدخل البديلة، وضرب شبكات الدعم الاجتماعية، وتوفير غطاء لممارسات خارج إطار الأوعية الرسمية.