تأييد واسع لتحركات "الرئاسي اليمني" لتقويض هيمنة الإخوان على الشرعية

تقارير - الأحد 14 أغسطس 2022 الساعة 09:37 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

قوبلت تحركات مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس المجلس رشاد العليمي، لجهة الإصلاح المؤسسي لمنظومة الشرعية، بتأييد شعبي جنوبي شمالي واسع، في مواجهة طرفي الأذى الوطني (مليشيا الحوثي الإرهابية، وحزب الإصلاح الفرع اليمني لتنظيم الإخوان).

وعبر هاشتاج (#المجلس_الرئاسي_صمام_امان)، أكد سياسيون أن جماعتي الإخوان والحوثيين لا تؤمنان بالشراكة، وترفضان مبدأ الوطن للجميع، وتلتقيان عند نقطة التسلط وإقصاء الآخر المختلف، رغم الفشل الذريع لكلتا الجماعتين.

وعقب قرارات المجلس الرئاسي، بشأن أحداث شبوة وإقالة رؤوس الإخوان المتمردة، بلغ تصعيد الإخوان ضد المجلس ورئيسه ذروته ووصل إلى إنكار شرعية المجلس، والتحريض ضده.

>> الإصلاح يحرك «كتائب السفه» للإساءة للعليمي

الصحفي والباحث في الشأن السياسي اليمني، نبيل الصوفي، كتب في منشور: طالبوا الإصلاح يبطل يشيطن اليمنيين، كل الأطراف التي تتصارع معه لا يعترف بوجودها أساساً، هو وحده الوطن والسيادة والدين، ويا ليته قادر على إدارة مثل هكذا معركة، لكنه فقط عويل وصراخ وهزائم..

وأضاف، راعِ أعضاءك يا حزب الصلف الذين يكافحون كل يوم ليحتموا من الآثار الكارثية لهذه المعارك.

وفي مسألة شبوة، قال الصحفي السياسي، سياف الغرباني: إما أن تقف مع المحافظ والقانون، أو مع مليشيا استخدمت السلاح ضد الاثنين، إما أن تقف مع مجلس قيادة يمثل اليمن، أو مع جماعة تنفذ رغبة إقليمية لتفكيكه، إما أن تقف مع الإصلاح المؤسسي للشرعية، أو مع إبقائها كجمعية خيرية للإخوان.

وأضاف الغرباني، لا يوجد أفجر من جماعة الإخوان، فقبل إقالة قادة التمرد المسلح، كان الإخوان يدللون رشاد العليمي بـ"فخامة الرئيس". وبعد الإقالة، أصبح "فخامة الرئيس" -في قاموسهم - "فاشل وخائن وعميل".

الناشط السياسي، الصمرقع، قال في تعليق إن الفرق بين رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، وبين الحوثي، أنه يحاول إعادة الشمال إلى عروبته لأجل يعيش شعبه برخاء وسخاء، بينما الحوثي أعاد الإمامة الرجعية الشيعية الاثناعشرية، لتعتبر إيران الحوثيين ذيول الشيعة.

وعبر نفس الهاشتاج، حذر الإعلامي عادل اليافعي، الأخوة في مجلس القيادة الرئاسي الموقر، بمراقبة هواتفهم وطواقمهم بالتفتيش، فهناك من يسرب المعلومات لإعلام الإخوان، وقال: "فكل كلامكم وحديثكم وحتى المعلومات السرية والقرارات تصلهم قبل خروجكم من اجتماعكم، هناك خونة بينكم. احذروا".

واعتبر رئيس مركز سوث24 للدراسات، إياد قاسم، أن ما حصل في شبوة والجنوب يشبه مخاضات سقوط إخوان مصر إبان حكمهم. نفس الأسلوب ونفس ردود الفعل، ونفس الوعيد. الفرق أن جيش مصر كان محصنا من تمردهم. رغم محاولاتهم البائسة لاستقطاب بعض رموزه.

وعن الخطاب السياسي للعليمي، قال عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل، صالح البيضاني، إنه يتميز عن غيره من الخطابات التي ألفناها من قبل، بالوضوح والشفافية في طرح المشاكل والتعقيدات، بعيدا عن استخدام المصطلحات الجامدة وأسلوب المراوغة السياسية التي غالبا ما تتسم بها خطابات المسؤولين في اليمن.

من حانبه قال مراسل الميادين، أحمد عبد الرحمن، في منشور، لم يبقِ الإصلاح له حليفا قويا ولا شريكا كبيرا ولا صاحبا صادقا ولا قريبا مخلصا ولا عدوا عاقلا.. حارب الجميع وتآمر على الجميع ضد الجميع وأقصى الجميع وأسقط الجميع بمن فيهم هو نفسه ومعه الدولة والوطن والشرعية والدستور والنظام والسيادة والكرامة وكل شيء نفيس وحقيقي.. وها هو يسقط وحده! كأي أحمق منبوذ لم يترك إلى جواره من يقاسمه مرارة الهزيمة ويشاركه السقوط ولعنة النهاية المخزية وسوء الخاتمة أو على الأقل من يدافع عنه أو يتضامن معه أو حتى يحزن عليه!