إيران.. تجدد المظاهرات وحصيلة الضحايا ترتفع إلى 83 قتيلاً

العالم - الجمعة 30 سبتمبر 2022 الساعة 07:57 م
نيوزيمن، وكالات:

تجددت المظاهرات في عدد من المدن الإيرانية، الجمعة، احتجاجاً على مقتل الشابة الإيرانية مهسا أميني بيد الشرطة، وقمع الاحتجاجات التي تلت الحادثة، والتي أدت لسقوط عشرات القتلى في صفوف الإيرانيين.

وخرجت مظاهرات حاشدة في الأهواز، وفي أردبيل وشيراز، ردد خلالها المتظاهرون شعارات ضد المرشد الإيراني علي خامنئي.

كما أطلق الإيرانيون في عدد من المدن الإيرانية أبواق السيارات تنديداً بحملة القمع الإيرانية الواسعة.

وبحسب ما ذكر موقع "إيران انترناشونال"، فقد أطلقت قوات الأمن الإيرانية الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في شوارع مدینة الأهواز.

وقال التلفزيون الإيراني، إن مسلحين أطلقوا النار وألقوا زجاجات حارقة الجمعة، على مركز للشرطة في محافظة سيستان بلوشستان بجنوب غرب إيران، مشيراً إلى أن "عدداً من أفراد الشرطة والمارة أصيبوا في تبادل إطلاق النار في زاهدان عاصمة المحافظة".

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية، إن حصيلة الاحتجاجات على وفاة أميني، ارتفعت إلى 83 قتيلاً منذ نحو أسبوعين، من التظاهر.

وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومقرها النرويج، على تويتر "تم التأكد من مقتل 83 شخصاً على الأقل بينهم أطفال في احتجاجات إيران".

من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية الجمعة، إن إيران تستخدم عمداً وسائل قاتلة لقمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني، مؤكدة أنه بدون تحرك دولي يمكن أن يُقتل أو يُعتقل مزيد من الأشخاص.

وقالت منظمة العفو في بيان إن "السلطات الإيرانية حشدت جهازها القمعي الجامح المكلف إنفاذ القانون لقمع الاحتجاجات بلا رحمة في جميع أنحاء البلاد، في محاولة لسحق أي تحد لسلطتها".

وأضافت "بدون تحرك متضافر من قبل المجتمع الدولي، أقوى من مجرد التعبير عن الإدانة، يمكن أن يتعرض عدد لا يحصى من الأشخاص للقتل والتشويه والتعذيب والاعتداء الجنسي والزج بهم خلف القضبان".

وأكدت المنظمة أنها فحصت صوراً ومقاطع فيديو تظهر أن معظم "الضحايا قتلوا على يد قوات الأمن التي أطلقت الذخيرة الحية".

وقالت منظمة العفو إنها حصلت في 21 سبتمبر (أيلول) على وثيقة رسمية مسربة تطلب من الضباط الذين يقودون القوات المسلحة في المحافظات "التصدي بعنف" للمتظاهرين.

وفي وثيقة أخرى مؤرخة في 23 سبتمبر (أيلول)، أمر قائد القوات المسلحة في محافظة مازندران، حيث وقعت بعض أعنف الاشتباكات، قوات الأمن "بالتصدي لأي تظاهرة للمشاغبين بلا رحمة، وحتى التسبب في الموت"، حسب المنظمة غير الحكومية.

وطالبت مجموعة "أوبن ستاديومز" الحقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بحظر مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2022 التي تقام في قطر بداية من 20 نوفمبر.

وذكرت المجموعة في خطاب أرسلته إلى جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، أنه لا يجب السماح لإيران بالمشاركة في نهائيات كأس العالم، مشيرة إلى قوانين الفيفا الخاصة بحقوق الإنسان وعدم التمييز.

وتدعو "أوبن ستاديومز" إلى حرية دخول المرأة إلى استادات كرة القدم في إيران، وهو ما لم يتحقق بعد رغم الضغوط من جانب الفيفا.

وجاء في بيان المجموعة الحقوقية: "لماذا يمنح الفيفا دولة إيران وممثليها فرصة الظهور على الساحة العالمية، في الوقت الذي ترفض فيه طهران احترام أساسيات حقوق الإنسان والكرامة، بل وتقوم حاليا بتعذيب وقتل شعبها؟".

وختمت بالقول: "أين مبادئ قوانين الفيفا في هذا الجانب؟ وبالتالي، نحن نطالب الفيفا باستبعاد إيران فوراً من كأس العالم 2022 في قطر".