المجلس "الافتراضي" بديلاً لشرعية "المنفى".. عبث يطيل معاناة اليمنيين

السياسية - الخميس 24 نوفمبر 2022 الساعة 10:35 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

بعد ما يقارب الشهر، عقد مجلس القيادة الرئاسي الخميس، اجتماعا "افتراضياً"، في ظل الانتقادات التي توجه ضد استمرار تواجد رئيس المجلس وأغلب أعضائه في الخارج، على الرغم من التطورات الخطيرة لاعتداءات جماعة الحوثي على منشآت تصدير النفط مؤخراً.

تداعيات يقر المجلس في اجتماعه بحضور رئيس الوزراء بأنها "كارثية خصوصا على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية"، بحسب ما نشرته وكالة "سبأ" التي قالت بأن المجلس وجه بالاجتماع الحكومة بخطة تنفيذية مزمنة على مختلف المستويات لتنفيذ قرار مجلس الدفاع الوطني رقم 1 لعام 2022، بتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية.

وجاء القرار عقب تنفيذ جماعة الحوثي لتهديداتها بوقف عملية تصدير النفط من المحافظات المحررة لفرض تقاسم عائداتها، لتشن هجمات بطائرات مسيرة انتحارية على موانئ تصدير النفط في حضرموت وشبوة أواخر الشهر الماضي، لتدفع المجلس الرئاسي إلى الانعقاد "افتراضياً" بعد انقطاع لنحو 3 أشهر.

وعقد المجلس آخر اجتماع له بحضور كامل أعضائه من العاصمة عدن في الـ8 من أغسطس الماضي، لمناقشة الأحداث التي شهدتها شبوة جراء تمرد التشكيلات العسكرية والأمنية المحسوبة على جماعة الإخوان على قرارات المحافظ، وهي الأحداث التي فجرت الخلاف داخل المجلس، بعد تهديد الجماعة بالانسحاب من العملية السياسية برمتها مشترطة إقالة محافظ شبوة.

ليتفرد عقد المجلس بمغادرة رئيس وأعضاء المجلس مدينة عدن نحو الخارج، ويغيب معها اجتماعات المجلس طلية الأشهر الماضية باستثناء اجتماعين "افتراضيين" فقط، وهو ما يثير شعور الإحباط لدى اليمنيين بالنظر إلى حجم الآمال التي علقت من قبلهم على المجلس بعد تشكيله مطلع أبريل الماضي.

حيث رأى اليمنيون في المجلس الرئاسي حلاً منقذاً لوقف الأداء الكارثي لسلطة الرئيس عبدربه منصور هادي، المستمرة منذ بداية الحرب عام 2015م، على مختلف الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وتُتهم بأنها السبب الرئيس في إطالة معاناتهم وعدم حسم المعركة ضد جماعة الحوثي.

أداء كارثي جاء كنتاج طبيعي لتعامل هادي والمنظومة المحيطة به مع إدارة الدولة ومؤسساتها بطريقة عبثية وفاسدة، تجسد أبرز ملامحها في رفض التواجد على أرض الوطن، والتواجد الدائم في الخارج تحت ذرائع مختلفة، ليطلق عليها وصف شرعية "المنفى" أو شرعية "الفنادق".

ومثلت هذه الجزئية أهم عامل تستثمره جماعة الحوثي في حربها ضد اليمنيين، وتدعيم محاولتها لإضفاء الشرعية على انقلابها باعتبارها السلطة المتواجدة على الأرض وتسيطر على عاصمة البلد صنعاء، مقابل سلطة موزعة قياداتها بين عواصم الخارج، وهو ما يخشى اليمنيون في أن يتكرر مع مجلس القيادة الرئاسي.