منظمة مواطنة : الضحايا المدنيون وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان غير مرئيين في " اتفاق السلم والشراكة "

منظمة مواطنة : الضحايا المدنيون وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان غير مرئيين في " اتفاق السلم والشراكة "

السياسية - الأربعاء 24 سبتمبر 2014 الساعة 08:19 م

قالت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان أن "اتفاق السلم والشراكة" الذي وقعته عدد من الأطراف السياسية بالإضافة إلى الرئيس عبده ربه منصور هاديآ  بإشراف الأمم المتحدة مساء الأحد 21 سبتمبر 2014 م أغفل الضحايا المدنيين في المواجهات الأخيرة مثلما أغفل ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في هذه المرحلةآ  والمراحل السابقة . وقالت المنظمة أن هناك ضحايا مدنيون بينهم نساء وأطفال سقطوا في المواجهات الأخيرة في شمال صنعاء بين جماعة الحوثي وقوات حكوميةآ  ، وأن حالات حققت فيها المنظمة – سيتضمنها تقرير سيصدر لاحقاً -آ  سقط فيها مدنيون قتلى و جرحى وتضررت منازل مواطنين وأصيبت مستشفيات ومسعفون دون أن تتخذ اطراف الحرب أي احتياطات لتقليل الأضرار في صفوف المدنيين ، بل وفي حالات هاجم المتقاتلين أهدافاً مدنيةآ  بشكل مباشر وربما مُتعمد في انتهاك للقانون الدولي الإنساني لقواعد الحرب . وعبرت المنظمة عن استنكارها لاستمرار إهمال الإدارة الحالية للسلطة الانتقالية والأطراف السياسية والأمم المتحدة لملف حقوق الإنسان وضحايا الانتهاكاتآ  الغير مرئيين في هذه المرحلةآ  . آ وقال عبدالرشيد الفقيه المدير التنفيذي لمنظمة مواطنة لحقوق الإنسان أن "آ  صراعات الأطراف وإدارة المرحلة الانتقالية خلفت عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى ومعتقلين وإصابات في الأعيان المدنية بما في ذلك مستشفيات إلى غير ذلك من أشكال الانتهاكات ، وأنه من المُعيب أن تتخلى الأطراف والسلطة عن مسؤوليتها تجاه كل هؤلاء الذين لا يزالآ  أغلبهم يعاني حتى الان " . وأكد الفقيه أن " أي اتفاق يضع حد للاقتتال مهم ، لكن أي اتفاق لا يكون ضحاياآ  الانتهاكاتآ  في صدارته هو اتفاق ناقص ومشوه . وجددت المنظمة مطالبتهاآ  بتشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكاتآ  التي حدثت خلال الاشتباكات الأخيرة في صنعاء وبقية المناطق الأخرى وكذا الهجوم على المتظاهرين أمام رئاسة الوزراء والجراف ، وإجراء تحقيقات شفافة وجادة بمشاركة الأمم المتحدة تضمن تحقيق العدالة وإحالة المسؤولين عن تلك الانتهاكات للمساءلة وفق إجراءات عادلة " . وقال عبدالرشيد الفقيه المدير التنفيذي لمنظمة مواطنة لحقوق الإنسان " لا يمكن أن يتأسس اليمن الجديد في ظل سياسة الإفلات من العقاب وغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان وتغييب هذا الملف في مختلف المراحل ، وأنه لا دلائل من سلوك السلطة الحالية والأطراف على أن هناك إرادة لخلق قطيعة مع انتهاكات حقوق الإنسان . وأضاف الفقيهآ  أن على هذه الأطراف والسلطة تقديم دلائل من خطوات عملية على أن هناك إرادة جديدة تحترم حقوق الإنسان وتعمل على حمايتها " . وكانت جماعة أنصار الله "الحوثيون" قد دعت إلى اعتصام مفتوح في منطقة الجراف، في أحد الشوارع المؤدية إلى المطار بالقرب من ثلاث وزارات " وزارة الاتصالات، وزارة الكهرباء، وزارة الداخلية" ، بالإضافة لساحات أخرى ابتداء من يوم الجمعة ظ¢ظ¢ أغسطس ظ¢ظ ظ،ظ¤ حتى يتم تنفيذ مطالبها الثلاثة: إسقاط الحكومة، إسقاط الجرعة "تحرير أسعار المشتقات النفطية"، تنفيذ مخرجات الحوار، وصعدت الجماعة من احتجاجاتها على عدة مراحل بالتزامن مع تواجد مجاميع مسلحة تابعة لها في محيط العاصمة صنعاء . واندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات حكومية ومسلحوا جماعة الحوثي ما بين 18 إلى 21 سبتمبر انتهت بسيطرة الجماعة على العاصمة صنعاء وتوقيع "اتفاق السلم والشراكة" بين جماعة أنصار الله " الحوثيون" والرئيس هادي وأحزاب سياسية بإشراف الأمم المتحدة . وأعلنت وزارة الصحة العامة والسكان أن عدد القتلى الذين انتشلت فرق الطوارئ التابعة للوزارة جثثهم من الأحياء التي شهدت مواجهات مسلحة مؤسفة في أمانة العاصمة ابتداء من 16 سبتمبر الجاري وحتى اليوم بلغت 200 جثة إلى جانب اسعاف 461 مصاب.