اتهم جنود يمنيين وزير الدفاع محمد ناصر أحمد بإصدار أوامر بالانسحاب من مقر التلفزيون وعدم قتال المسلحين الحوثيين. وتظاهر العشرات من الضباط والجنود أمام مقر قيادة القوات المسلحة في شارع القيادة بصنعاء، للمطالبة بإقالة وزير الدفاع ومحاكمته بتهمة "الخيانة". ونقلت صحيفة "المدينة السعودية" عن المحتجين من جنود اللواء الرابع حماية رئاسية قولهم إنهم حاولوا انقاذ زملائهم الذين يقومون بحماية التلفزيون اثناء تعرضه لقصف عنيف من قبل المسلحين الحوثيين، إلا أن زملاءهم المكلفين بحماية التلفزيون أبلغوا من قبل قادتهم الضباط بأن توجيهات عليا صدرت لهم باخلاء الموقع وتركه مع السلاح لآخرين سيأتون ليمسكوه بدلا عنهم. آ وأشاروا إلى أن زملاءهم رفضوا تنفيذ الأمر إلا بعد معرفة مصدر التوجيهات العليا ومن الاخرين الذين سيأتون لاستلام التلفزيون. وأضافوا " الضباط ردوا عليهم ان التوجيهات من وزير الدفاع والذين سيأتون مكانكم الحوثيون، فرفض البعض تنفيذ الاوامر، فانسحب جميع ضباط الموقع ومعهم بعض الجنود، فيما بقي الجنود الذين رفضوا الانسحاب بالموقع، فأعطيت الاوامر لمسلحين حوثيين كانوا يتواجدون بالاحياء المجاورة للتلفزيون وآخرين مخيمين داخل مرافق مدينة الثورة الرياضية المقابل لموقع التلفزيون بمحاصرة التلفزيون ومنع أي امدادات من الوصول اليهم مع اشتداد القصف". وأضافوا أن وزير الدفاع في اليوم التالي زار التلفزيون ولمح لهم أنه في حالة اشتداد الهجوم عليهم ترك الموقع ليضمنوا حياتهم، وقال: آ«نحن حريصون على حياتكم وعلى ألا تسقط قطرة من دمائكم، فان وجدتم ان القصف او الهجوم اشتد عليكم بعنف، فسلموا لهم الموقع والتلفزيون لسلامة أرواحكمآ». آ وأكدوا انهم اخبروه بانسحاب قائد الموقع وقادات الكتائب المرابطة، فرد الوزير عليهم: آ«هؤلاء عندهم رؤية وبعد سياسي ثاقبآ»، مشيرين الى انهم طلبوا منه تعزيزات عسكرية فوعدهم بارسالها، لكنه لم يرسل أي شيء، بل انهم اطلقوا نداء استغاثة عبر التلفزيون بمدهم بالتعزيزات وفك الحصار عنهم، فلم تلق استغاتهم اي استجابة، وان الحوثيين قاموا بتطويق الجبل الذي يقع على قمته التلفزيون وموقع حراسته من كل الجهات، عقب خروج وزير الدفاع مباشرة، ومنعوا سيارات الاسعاف من الوصول اليهم لاسعاف زملائهم، الذين لفظ معظمهم انفاسهم وهم يبحثون على قطرة مياه يشربون قبل موتهم.