حسين الوادعي

حسين الوادعي

تابعنى على

الحوثي وتدمير الرموز التاريخية

الاثنين 14 مارس 2022 الساعة 10:03 ص

حتى أشد خصوم الحوثي سياسيا طبلوا لهم اليوم لأنهم هدموا النصب التذكاري للجنود الاتراك في فترة الاحتلال العثماني لليمن!

هل تدمير الرموز التاريخية تصفية حساب مناسبة مع "الغزاة"؟

لماذا إذا لا نستكمل المسيرة ونهدم العرضي وباب اليمن وبير العزب وجامع البكيرية وثلث صنعاء القديمة التي استحدثت أو جددت في العصر العثماني؟

ولماذا لا نهدم قلعة القاهرة وآثار الرسوليين وهم غزاة آخرون في عرف البعض؟

والأيوبيون أيضا، وهم من أصول كردية حكموا اليمن فترة باسم الفتح والجهاد كالرسوليين وغيرهم!

ولنتبع سردية الأقيال ونهدم كل آثار الإمامة من مساجد وقلاع ومدارس دينية. 

ولننتقل إلى قباب الأولياء واضرحتهم بعد إسباغ صفة الغزاة عليهم!

ليس للعلاقة التطهيرية مع التاريخ أي علاقة بالوطنية ورفض الغزو.

الحركات الدينية كطالبان وداعش والحوثي لا ترى إلا تاريخها الخاص. 

وتراه تاريخا إلهيا مقدسا وكل ما عداه جاهلية يجب أن يهدم.

اليمن تركيب من طبقات تاريخية متراكمة.

 لو قررنا تصفية هذه الطبقات من معينية وحميرية وسبئية واسلامية ورسولية وأيوبية وصليحية وقاسمية وتركية فما الذي سيتبقى غير أوهام التطهير والنقاء؟!

النقاء النازي على قاعدة المحو الكامل وإعادة بناء هوية وهمية نقية يحددها صاحب السيف المغروز في الرقبة.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك