حسين الوادعي

حسين الوادعي

تابعنى على

"تويتر" في يد "ماسك".. الأيام حبلى بالمفاجآت!

الأربعاء 27 أبريل 2022 الساعة 02:09 م

ايلون ماسك، أغنى رجل في العالم، والمرشح ليكون أول "تريليونير" في التاريخ يشتري منصة تويتر بمبلغ 44 مليار دولار.

جدل كبير يدور حول الخطوة..

ماسك يبرر شراءه لتويتر برغبته في دعم حرية التعبير التي قيدتها إدارة المنصة، والمعارضون يخافون من سيطرة مصالح ماسك المادية على أهم منصة لصنع الرأي العام في العالم.

نقطة التحول أن النقاش حول معايير وحدود حرية التعبير خرج من يد الحكومات إلى يد البليونيرات الكبار، ومستخدمي السوشيال ميديا النشطين.

الprogressives من ناحيتهم يخافون بشكل عكسي! 

فهم يتوقعون أن يتخلى ماسك عن القيود التي تمنع نقد الأقليات الدينية والعرقية ومجتمع الميم وقائمة الpolitical correctness.

والتناقض اللطيف هنا هو أن الخوف صار خوفا من توسيع قاعدة حرية التعبير وليس خوفا من تضييقها!

والأيام، كما يقال حبلى، بالمفاجآت!

*   *   *

بيل جتس، ايلون ماسك، ستيف جوبز.. شخصيات مختلفة عن بليونيرات الزمن الغابر.

مصدر أهميتهم، وخطورتهم في نفس الوقت، أن كل واحد منهم عنده رؤية لتغيير مستقبل البشرية.

مختلفون تماما عن أغنياء النفط والحديد والصناعات الثقيلة المشغولين بالربح فقط، فهم قد يغامرون ويخسرون من أجل تحقيق هدف أو رؤية.

بيل جتس على القمة أقرب إلى شخصية الملك الفيلسوف أو الكابتن نيمو الملياردير صاحب حلم تغيير العالم.

ماسك خليط من العبقرية والجنون، لكنه يعي ما يفعل ومغامر لا يخاف.

جوبز غير حياتنا اليومية وممارستنا للعمل والتعليم والسياسة ورحل.

في نهاية القائمة زوكربيرغ وبيزوس.. عمالقة الربح دون اعتبار للأخلاقيات، والرؤية الثاقبة إلى أين يذهب المستقبل. 

ليس لديهم رؤية لتغيير مستقبل البشرية لكنهم يغيرونها جذريا، ودون قصد، في طريقهم لتوسيع امبراطورياتهم.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك