صالح أبو عوذل

صالح أبو عوذل

تابعنى على

إلى عيدروس الزبيدي وطارق صالح.. ما الجدوى من تحالفكما؟

الأحد 29 مايو 2022 الساعة 09:39 ص

السيد الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي

 السيد العميد طارق صالح، رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية اليمنية

 حياكما الله:

لقد أدركنا منذ وقت مبكر أهمية وجود تحالفات يمنية - جنوبية، قائمة على الندية واعتراف كل طرف بالآخر وفق مشروعه الوطني، ولكن ما نشاهده اليوم، يؤكد أن الطرف الذي يستهدف مشاريعكما الوطنية جميعاً، يقوم بإعادة إنتاج نفسه مرة أخرى ومن قلب قصر معاشيق.

إن مجلس القيادة الرئاسي الذي صنع في الرياض (وفق رؤية بمن حضر)، لم يعمل على إعادة ترتيب الحرب ضد الانقلاب الحوثي في صنعاء –حسب ما جاء في الإعلان الدستوري- بل ما نشاهده في عدن، هو إعادة إنتاج الشرعية المهترئة التي كانت السبب الرئيس في إطالة أمد الحرب والمعاناة لليمنيين.

ما الجدوى من وجودكما في مجلس قيادة رئاسي، طالما وهناك من يرى أنه الأحق بالتعيين والمناصب السيادية بدعوى انه قام بفوضى الربيع اليمني، وأدخل الحوثيين إلى قلب العاصمة اليمنية صنعاء في العام 2011م، بدعوى أنهم ثوار يمنيون ضد "نظام علي عبدالله صالح".

ما الجدوى من وجودكما في مجلس قيادة رئاسي وهناك من يرى أنه الأحق بالوظيفة والمناصب القيادية، وهو الطرف الذي أغرق عدن بالعمليات الإرهابية خلال السنوات الماضية، ولا يزال يغرق العاصمة لمجرد أن هناك من يعترض شعبيا على هذه القرارات.

إذا كان الحوثيون هم العدو المشترك للجميع، فالإخوان هم أيضا عدو مشترك للجميع، لأن الجماعتين ليس لديهما مشاريع وطنية، بل مشاريع عابرة للحدود، فما الجدوى اليوم من هذه التحالفات، ناهيك أن اليمنيين في صنعاء الذين لا حول لهم اليوم ولا قوة أمام جبروت الحوثي، أصابهم اليأس وهم ينتظرون أن يأتي الفرج من فرضة نهم أو ميناء حرض.

 فما يحصل اليوم، ليس توافقا لتوحيد الجهود صوب الحوثي، بل هو إعادة "إنتاج الشرعية السابقة"، مرة أخرى.

ففي الوقت الذي كان اليمنيون والجنوبيون ينتظرون تحركا صوب صنعاء، شاهدنا الإخوان والحوثيين يتحركون صوب عدن، وتحديدا إلى قصر معاشيق.

ولم يتبق إلا أن يصدر رشاد العليمي قرارا بتعيين المشرف الحوثي وليد أبو دنيا (الأخ غير الشقيق لابتسام أبودنيا)، كقائد للحرس الرئاسي في قصر معاشيق، وأتوقع ان يحدث هذا قريبا طالما وتنظيم الإخوان جعلوا من "نصر طه مصطفى" رئيسا أعلى على رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة.

أود التأكيد، أن القرارات التي اقترحتها قيادة تنظيم الإخوان "السرية"، لم تلغ، ولا يزال من تم جلبهم من تركيا، يمارسون عملهم في مكاتبهم على الرغم من وجود تسريبات وصول شخصيات إخوانية أخرى إلى عدن ويجري العمل على منحها مناصب قيادية في الإدارات التنفيذية داخل عدن.

ما الجدوى من مجلس القيادة الرئاسي، طالما والتعيينات لا تزال كما هي – الإخوان الاقربون بالمناصب"، ولا يزال عضو مجلس القيادة مدير مكتب الرئيس عبدالله العليمي هو الفاعل في قرارات التعيين والموافقة على الترشيحات التي تأتي من الخارج.

إذا كان تم التوافق على تعيين قاهر مصطفى نائبا عاماً، فهذا لا ينفي وجود قرارات يتم تمريرها من مكتب نصر طه مصطفى عبر مكتب رشاد العليمي الذي جلب رجلا ضعيفا وهزيلا سياسيا هو يحيى الشعيبي، الذي ليس له أي قضية وطنية سوى انه يدير المكتب وفق التوجيهات التي تصل إليه، وقد استغرب البعض كيف قبل أن يلعب هذا الدور في آخر أيام حياته.

إعادة إنتاج صناع فوضى 11 فبراير والإرهاب، يتطلب موقفا موحداً من مختلف أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ما لم تكن للجنوب خياراته وربما بشكل متقدم على ما تم إلغاؤه في الـ29 من يوليو العام 2020م.

المجلس الانتقالي الجنوبي لديه خياراته الوطنية، والتزاماته الأخلاقية تجاه التحالف العربي، وكذلك مجلس المقاومة الوطنية.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك