م. مسعود أحمد زين

م. مسعود أحمد زين

تابعنى على

حرب أوكرانيا وفرصة ذهبية أمام مصافي عدن

الخميس 09 يونيو 2022 الساعة 11:05 ص

من عجائب هذا الصراع الدولي أن يعاقب المستهلك لسلعة استراتيجية البلد المصدر لها دون أن يكون لديه بدائل جاهزة.

هذا ما يفعله الاتحاد الأوروبي مع مشتقات الطاقة الروسية.

 النتيجة زيادة أرباح روسيا والبلدان المنتجة لمشتقات الطاقة وزيادة قيمة فاتورة الطاقة لدى الاتحاد الأوروبي وبقية المستهلكين.

 ليس هذا فقط، بل هناك شيء أغرب من ذاك في سوق الطاقة الأوروبي، حيث كان النفط الروسي مثلا يصلهم بحدود 60 دولارا للبرميل، الآن بعد المقاطعة ارتفع السعر العالمي فَوق ال100 دولار.

 وبحكم قرار المقاطعة لا تستطيع الشركات الأوروبية الشراء المباشر للنفط الروسي من الباب، بل تذهب للحصول عليه من النافذة بسعر أعلى عبر وسيط ثالث.. كيف؟

كمثال على ذلك:

 الروس يبيعون اليوم النفط للهند بسعر مخفض ب30 دولارا تقريبا عن السعر العالمي، أي بحدود 90 دولارا للبرميل ولدى الروس مكسب في ذلك بسبب ارتفاع الأسعار.

وخلال الثلاثة الأشهر الماضية استوردت الشركات الهندية ثلاثة أضعاف الكمية من النفط الروسي مقارنة لنفس الفترة من العام الماضي.

 بعدها الشركات الهندية تصدر البضاعة على شكل مشتقات نفطية للسوق الأوروبي وتكسب من ظهر الزبون الأوروبي على اعتبار هذا المنتج ليس خاما روسيا وإنما مشتقات ممزوجة بمدخلات إنتاجية أخرى فوق الخام الروسي، وهذه الخلطة تتجاوز قوانين المقاطعة الأوروبية وهم على دراية بذلك. 

  س: ليه هذا الشجن عندك يا مسعود على هكذا أمور؟

الشجن بسبب خيبتنا كدولة ومد أيدينا للآخرين حتى على سراج الكهرباء وعندنا في مصافي عدن خزانات نفط تتسع ل6 ملايين برميل نفط.

ما الذي يعجزنا أن نفعل مثل الهنود: نفط روسي مخفض ويمكن استلامه في عدن وبسعر آجل كمان ويتم مزجه مع خامات أخرى (محلية أو غيرها) ومن دون حتى تشغيل المصفاة ثم يعاد بيع المزيج الجديد للسوق العالمي بأسعار السوق.

 مثلما يتم الآن في أوروبا نفسها بيع مزيج اسمه مزيج لاتفيا يشكل النفط الروسي نسبة أقل بقليل من النصف والباقي أصناف أخرى ويتجاوز هذا المزيج حواجز العقوبات ويباع أوروبيا.

 عمل مثل هذا يمكن أن يفتح سوقا لمصافي عدن بما لا يقل عن عشرين مليون برميل شهريا إن لم يكن أكثر، ويمكن أن يوفر دخلا شهريا بمئات الملايين من الدولارات.

لكن ماذا تفعل للذي لا يريد أن يبدع ويعمل، ومتعود على الشحاتة للفتات من على موائد الآخرين من يوم ما قامت الثورة في 1962!

أين وصل رشاد العليمي (رئيس مجلس القيادة الرئاسي) في جولته الخليجية؟

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك