محمد عبده الشجاع

محمد عبده الشجاع

تابعنى على

المجد للخصلات ولصديقي المنفي

الأحد 06 نوفمبر 2022 الساعة 07:38 م

أغنية لصديقي المنفي

(1)

لم نكن غيرَ اغنية

حين كانت الريح تسأل أحفادهها

عن آخر الزائرين مقام النبي...

لم نكن غير هذا الصبي الذي نام في حضن أم له قالت الأمنيات

إنها أمُّنا كلنا يا أبي

لم نكن....

غير أن البلاد التي شارفت على الهلاك

أصبحت في الدماء

والدماء لها رأيها؛ 

من تراهُ

على هَديها

تجتبي.

(2)

ثورة الخصلات.. سقوط العمائم

الغلبة للأقدام الوارفة

للظلال المجدولة على الطرقات

المجد كل المجد للخصلات

للأيادي التي جعلت دائرة الخوف تلف العمائم

الحياة للنداء الأخير الخارج من حناجر النساء المتعبات

للفتيات اللاتي ولِدن للتو من عنق الموت

الرِّفعة للأرض التي لا تقبل حراس الفضيلة القتلة

ولا تطيق لحى الكاذبين وصوت الذين أرادوا ابتزاز الحصى

الموت كل الموت للسفلة  

من اثخنوا جسد الحقيقة بالخرافة

من بدلوا جلد المدينة بالسؤالات السخيفة

من أوهموا الاتباع أن العيش تحت الأرض مبتدأ النضال

وأن أبي رغال كان جمّالًا وحسب.

(3)

لصديقي المنفي

خذ عني أغنيةً أهدتني إياه الريح

خذ عني غيمًا لا يعرف معنى التسريح

خذ عني هجيع الكلمات ونصف الكوب

خذ عني تاريخ سقوط البلدة في أيدي الرجعيين

خذ عني أنين القطة وهي تغرس أظافرها في جسد الحية بعد صراع مميت

خذ عني أكوام الحرب

سلمني ثانية للريح

خذ عني كي أتخفف من هذا العبء فقد تعب الفكر من التجديف

خذ عني ساعات النشوة وحديث الجارة وهي توعي الأطفال أن المنفى وطن الزيف وأن العودة للأوطان أسهل من شرب الكأس المملوء بِسُمِّ المُلك  

وان الشيطان لم يعد يختبئ في التفاصيل فبعد طول جدال

أصبح مسؤولًا في الدولة..!

السبت 5/ أكتوبر/ 2022.