فهمي الباحث

فهمي الباحث

تابعنى على

حجب الخدمات البنكية تهديد للأمن الاقتصادي

منذ ساعة و 51 دقيقة

ما يحدث اليوم من حجب وتعطيل لتطبيقات عدد من البنوك ليس عطلًا تقنيًا ولا إجراء تنظيميا… هذا ابتزاز سياسي قبيح يُمارَس ضد الناس، وبشكل يضر بمصالح الأفراد والأعمال ويخنق ما تبقّى من دورة اقتصادية في بلد منهك أصلًا.

عندما تمنع الناس من الوصول لحساباتها البنكية عبر الإنترنت، هذا ليس مجرد حجب للتطبيقات: هذه رواتب تتعطل، حوالات مغتربين تتأخر، وهي شريان حياة لآلاف الأسر، علاج لا يُدفع، واحتياجات أساسية لا تُشترى، تجارة تتوقف، وعقود تتأخر، وخسائر تتراكم على أصحاب الأعمال.

من يتلاعب بخدمات البنوك والإنترنت لا يضغط على خصم سياسي … بل يضغط على حياة المواطنين ويزيد الفقر والقلق، ويدفع الناس للبدائل الخطرة: وسطاء غير موثوقين، سوق سوداء، واحتيال، وابتزاز مالي ورقمي.

بيان جمعية البنوك اليمنية واضح: هناك قيود خطيرة على وصول العملاء لتطبيقات البنوك ، وتحذير من تحويل الاتصالات والإنترنت إلى أداة تؤثر على قطاع حساس كالبنوك والصرافة وعلى الاقتصاد كله. هذه ليست لعبة.

رسالتي لميليشات صنعاء:

ارفعوا أيديكم عن قوت الناس. لا تستخدموا لقمة العيش كورقة تفاوض. هذا عقاب جماعي، وانتهاك لحقوق المواطنين، وتخريب متعمّد للثقة في النظام المالي.

ورسالتي للحكومة الشرعية:

المطلوب تحرّك سريع وفعلي:

1. اعتبار حجب الخدمات البنكية تهديدًا للأمن الاقتصادي.

2. فتح مسارات بديلة واحتياطية للبنوك خارج نطاق التحكم الذي يُستخدم للابتزاز.

3. تحرك دبلوماسي وإعلامي دوليًا لفضح تحويل الاتصالات إلى سلاح ضد المدنيين.

4. حماية الجمهور عبر تنبيهات رسمية من الاحتيال أثناء الانقطاعات وخط ساخن للشكاوى.

تحدثنا كثيرا عن تقاعس وفشل الحكومة الشرعية في قطاع الاتصالات، واليوم الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى للبدء الجدي والفعلي لتحرير هذا القطاع الهام الذي تستخدمه الميليشيات كسلاح ضد أبناء الشعب.

اليمنيون لا يحتاجون أزمات مصطنعة جديدة. اتركوا الخدمات البنكية تعمل… واتركوا الناس تعيش.

#حجب_تطبيقات_البنوك #يمن_نت #حقوق_الناس #اليمن #الحوالات #الاقتصاد

من صفحة الكاتب على الفيسبوك