حسين الوادعي

حسين الوادعي

تابعنى على

إيران الجديدة.. دولة برداء مليشيا!

منذ ساعة و 38 دقيقة

يمكن القول إنّ ترمب استطاع تغيير النظام الإيراني على أكثر من مستوى، وإن كان تغييراً بعيداً عن التصور الأمريكي.

* فقد تحولت إيران “الرسمية” من دولة إلى ميليشيا، مثل أي ميليشيا خلقتها (الحوثي، حزب الله، الحشد). فقطفُ رؤوس القيادات العليا والوسطى للنظام أجبرهم على التحول إلى الشكل اللاهرمي اللامركزي للسلطة. ورغم قدرة هذا الشكل على إدارة حرب أطول، إلا أنه يصلح لجماعة مسلحة وليس لدولة، لأن الدولة تتفكك وتتخلى عن واجباتها. ونجاح إيران في "الحزب اللاتناظرية" على المدى القصير؛ هو فشل مستمر لها كدولة على المدى الطويل لأنها وضعت نفسها في عداء مع الجيران والعالم.

* وقد تحولت إيران أيضاً من نظام ديني يحركه الولي الفقيه إلى نظام عسكري يحركه الحرس الثوري، في ظل دخول الولي الفقيه “الغيبة الصغرى”. وإذا كان العسكريون اليوم يضعون الأولوية للرد والبقاء، فإنهم غداً سيكونون أقرب إلى التعامل مع الحقائق والقدرة على التخفف من عمى الأيديولوجيا.

* كما أن التدمير شبه الشامل للقدرات العسكرية يحصر إيران أخيراً داخل حدودها الوطنية، ويجعل حلمها الإمبراطوري مرحلة غابرة لا يمكن التفكير في العودة إليها دون ثمن قد يسقط النظام إلى الأبد.

* كما أن الحرب غيرت استراتيجية “الدفاع المتقدم” عبر الميليشيات. فميليشيات إيران تقاتل اليوم دفاعاً عن نفسها، أو تصمت دفاعاً عن بقائها، لأنها تعرف أن رحيل الكفيل أو انكفاءه لا يمكن أن يتم دون الوصول إليها آجلاً أو عاجلاً.

هل سيكون النظام الجديد أرحم بالإيرانيين وأقل عدائية تجاه الجيران العرب؟ لا أحد يدري.

لكنه بلا شك سيكون صديقاً لأمريكا وودوداً تجاه إسرائيل التي أذلته مرتين خلال أقل من سنة.

من صفحة الكاتب على إكس