نبيل الصوفينبيل الصوفي

في وداع الـ"نبيل" عاصفة صراع مع الحزن

مقالات

2020-06-03 10:45:59

‫أول رمضان في الساحل، دخلت أغير ملابسي لأرافق "أبوجلال" الذي قد تعين مسؤولاً للتوجيه في حراس الجمهورية..

‫دخل هو المعسكر وغادر سريعاً.‬

‫حين خرجت من العنبر كان قد غادر مسرعاً.‬

‫رأيت سيارته تمضي.. لم يكن معي سيارة لألحق به فانتظرت، وبعد وقت قصير جاء البلاغ، دخل أبوجلال طريقاً خاطئاً فاستشهد.‬

‫بعدها بأشهر، وأنا في طريقي لمفرق الفازة، أوقف نبيل القعيطي سيارته وناداني.‬

‫غيرت اتجاهي وذهبت للسلام عليه، ونحن نتصافح ضرب صاروخ حوثي المكان الذي كنا معاً ذاهبين إليه.‬

‫تأجل يومنا معاً حينها.‬

‫أمس كنت أحدث نبيل عن "شقره" ولم نكمل حديثنا.. ولن نكمله، فقد سمح الله لنبيل بالراحة الأبدية.‬

‫"إن الحياة عقيدة وجهاد"..‬

‫لسنا بدعاً من القوم..‬

‫لسنا سِقْط المتاع..‬

‫نحن بشر نؤمن بقضية وننتظر دورنا كي نسقي شجرتها بدمنا..‬

‫تأخذ منا حتى تروى..‬

‫وكلنا لله.. نعود إليه حينما يأذن..‬

‫ما عرفت حتى كيف أنعيك يا نبيل.. أقسم لك أني مرتبك وفي أعماقي عاصفة صراع بين الحزن لأجلي والفخر لأجلك.‬

-->