الموجز

د. صادق القاضيد. صادق القاضي

على غرار "عمران".. إعادة "الحجرية" إلى حضن الدولة!

مقالات

2020-07-14 21:19:25

تعيين قائد للواء عسكري كبير ونوعي.. من خارجه، وبالذات اختيار شخص:

- محسوب على جهة معادية لهذا اللواء، ومتهمة بقتل مؤسسه وقائده السابق.

- كان قائداً للواء عسكري آخر، ولديه مع هذا اللواء مواقف عدائية، وسبق أن قام باقتحام مسرح عملياته.

- هزيل الشخصية مقارنة بالقائد السابق، والخبرات النوعية داخل هذا اللواء.

هو قرار بتفجير هذا اللواء من داخله، ولا يمكن أن يصدر إلا من قبل خبير في التفخيخ والتفكيك العسكري.. وعن سبق إصرار وترصد.!

هذا ما يليق بالرئيس هادي. الرجل المخضرم في تفكيك الجيوش والألوية العسكرية.. كتخصص وموهبة جسدهما ببراعة منذ بداية تسلمه للرئاسة.

أين ذهب "الحرس الجمهوري" الذي كان النواة الصلبة الحديثة للجيش اليمني.!؟

أين ذهبت "الفرقة الأولى مدرع" التي كانت محسوبة على حلفائه الإخوان!؟

في المقابل: أين الجيش الذي بناه من حطام هذه الألوية والمعسكرات المفككة.!؟

لا شيء.. الجماعات الدينية فقط هي التي بنت ميليشياتها من ذلك الحطام، وتقاسمت أشلاء الدولة، ودشنت عصرها الذهبي في اليمن.

هي وحدها من استفاد من هذه الشخصية والعقلية التفكيكية. ليس من باب الاستفادة من الأخطاء، بل تمّت العملية -أحياناً على الأقل- عن تواطؤ بين الطرفين.

وهذا ما يحدث على خلفية قرار تعيين هذا القائد المشبوه للواء "الشهيد عدنان الحمادي" في ظل محاولة جماعة دينية السيطرة على اللواء وعلى الحجرية وما وراء الحجرية.!

هذا القرار يعيد للأذهان تواطؤ الرئيس هادي ضد معسكر القشيبي في عمران، مع الميليشيات الحوثية، وخطابه الشهير بمجرد سقوط هذا المعسكر وقتل قائده.

هذه المرة لصالح ميليشيات الإخوان التي اجتاحت الحجرية وتحاصر هذا اللواء الذي بعد سقوطه ليلاً لن يسافر الرئيس فجراً إلى الحجرية لتهنئة الإخوان بهذه المناسبة.. لكنه قد يفيد بما معناه عودة الحجرية إلى "حضن الدولة".!

-->