الموجز

خالد سلمانخالد سلمان

الإصلاح يلعب بالنار ويدفع بتعز لجحيم حرب إقليمية

مقالات

2020-07-18 10:55:27

تحزيب البندقية، وعدم تسليحها بوعي كاف، وجعل مساراتها ذات صلة بحسابات سياسية دقيقة، يجعل البندقية والحزب الذي يحملها، كحاطب ليل يدمر بلا رؤية وبعد نظر كل ما حوله. 

الإصلاح يمارس هذا الجنون، بدراية أو عدم دراية منه، بأن الزحف باتجاه الحجرية، هو قَص الشريط أمام جميع الفرقاء الإقليميين، للدخول في معركة متشابكة الحسابات والمصالح، غير مقدر لها أن تُحسم، بضربة خاطفة وعلى المدى المنظور. 

الحجرية تعني الساحل الغربي، 

الحجرية تعني الجنوب، 

الحجرية تعني المضائق المائية، والممرات الدولية، 

وهي بمجموعها ليست بمقدور الإصلاح، إدارة صراع بهذا الامتداد والتعقيد، حيث تتزاحم على الرقعة حزمة ممنوعات وخطوط حمراء، وتدخلات الأطراف المتحاربة، والقوى الجديدة الوافدة، على وليمة الحرب في اليمن. 

إجمالاً الحجرية لن تكون معركة اللواء 35، ولن تكون أيضا معركة الإصلاح بحليفه التركي، بل هي جحيم إقليمي سيلتهم بنيرانه كل تعز.

ازرعوا الحب وانبذوا الكراهية، ومن الحب أن لا تتحول مدننا إلى مستنقعات دم، وأن نكسر بالعقل الفوهات والحراب، وننزع بكل الطرق المتاحة والواجبة، فتيل الانفجار. 

حزب تعز الحاكم، يحدث المناقلة بين الخصومات، ويفتح بوابة الحرب الداخلية، تمهيداً لتدخل إقليمي جديد.

مخطط كريه يجب إجهاضه بكل الوسائل المدنية، وبحراك سلمي إن أمكن، بلا قطرة دم واحدة.

***

الحرب لا ينطفئ اوارها الا بحراك سلمي، واسع النطاق. 

لن يحاولوا قتل كل الناس المحتشدة، وإلا هي الفاشية الدينية المهووسة، بالإبادة الجماعية المموهة بمباركة السماء، ودعم أطراف الإقليم. 

بكثير من الفعاليات المدنية والاحتشاد السلمي سينتصر اللواء، بلا زخة رصاص واحدة، أو سفك دم، ما لم فجميع الخيارات مفتوحة، وهي بمجملها بكل المقاييس كارثية.

***

من الآخر

خلصنا من اكذوبة تحرير الحجرية، من قوات طارق المزعومة، ودخلنا في موال ثان:

تحرير الحجرية من عبادة الأوثان الحزبية. 

 من الآخر:

في كل الأحوال مطلوب رأس الحجرية.

***

من يهاجم موقف شباب الحجرية، نواة الثقافة السياسية المدنية في كل اليمن، ويصفهم بالقروية والانحدار من الدفاع عن قضية كل تعز، إلى التقوقع تحت مجرد سقف منطقة، عليه أن ينزل الشارع، يخرج من مظلة الإخوان ويعيد ربط وشائج الكفاح السلمي، تحت عنوان واحد:

كل تعز ترفض سياسة الغزو، والعسكرة والدولة الدينية. 

ما دون الدعوة لاستعادة وحدة النضال، أنتم تخوضون معركة كلامية تحريضية تحريفية خاسرة ضد الشباب، تصب نتائجها في خانة قوى التخلف والظلام. 

هم يخوضون من موقعهم، معركة كل تعز وكل اليمن، وانتم تخوضون معركة عدم انفراط عقد التحالف الوطني، وربما فقدان ما يترتب عليه من درجات وظيفية ومن مزايا. 

هم الشباب في الجانب الصح، وانتم في مربع مجافاة الصواب.

***

إن مضت بعض الأطراف السياسية، بهذه اللغة التصعيدية ضد حراك، شباب أحزاب فرع الحجرية، أنتم (اي هذه الأطراف التصعيدية)، تغامرون بشق المكونات وإضعافها، لصالح طرف واحد، ولا مصلحة في هذا الإضعاف، لأحد آخر سواه، سلطة الإصلاح الدينية. 

هم يعدون لتجريد الحملة العسكرية، وانتم دون علم منكم، تمارسون القصف السياسي المدفعي، ضد رفاقكم المقاومين الرافضين لها، لتغطية الغزو المحتمل. 

وبهذا يتمدد مشروع التخلف، ويضعف جميع المناهضين له من كل مكونات المجتمع. 

حذار انكم تمزقون جدار الحماية الأخير، في وجه القبيلة الدينية، الا وهو الوعي المدني ووحدة الأحزاب.

بهكذا حملات تخوين وتسفيه، انتم لا تدافعون عن تعز ولا كل الوطن. 

توقفوا عن السير صوب حائط إعدام مشترك.

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->