الموجز

أحمد محمود النويهيأحمد محمود النويهي

ثرثرة شبقة

مقالات

2020-07-23 09:30:06

عندما لا تعني لك مستجدات اللحظة وتقلبات العاجل، بلا شك، أنت حالة صحية في منتجع للمأزومين بتجليات وتحليلات الوقائع.

كما لو تطلق لخيولك أعنتها لتسرج الليل على ناصية من فرح لا تدري لماذا دهمك؟ على حين غفلة من حزن لا ينضب ولا تجف موارده، تأخذ مساحتك الحصرية لتبدد موالاً لا يخفت من معزوفات روحك الصدئة تبلل حواس ركنتها في زوايا العتمة عيناك الغارقة في قراءة الحدث الذي لا ينتهي، سمعك المرهق بضجيج الأواني المثخنة بقيح المرحلة، ذائقتك التي كدت تفقدها في ترهل الملح والسكر، رائحة الأشياء من حولك، بعضك المفقود في تقاطعات الحياة.

عندما لا تدهشك الحقيقة العارية، تأكد أن الشك فيه من الظن ما يترجم أعماقك لتجدك في اللا وعي تبث في كينونة الأشياء وصيرورتها.

عندما يأتي المساء يتكاثف شعور بائس بقيمة الحياة تعيش تحت وطأة عوامل التعرية والتجوية لتجرف عمراً وتدفن آمالاً كنت قد فشلت في تعاطيها والتعامل معها.

إذا كنت تجيد العزف على قيثارة الليل لتشرع في ممارسة التهويمات بدلا من التوهان في بحر الهموم الشاسع.. عرج على سواحل لست تعرفها لتكتشف كم كنت خاوياً حين لم تلامس حقيقة الأمكنة التي كنت تسمع عنها.

الذهاب لتصفح الآخر يتطلب أن تنشط حالة النسيان لتختزل تزاحم الأضداد من حولك.

-->