عادل البرطيعادل البرطي

ثلاثون عاماً إرهاباً وتجارة دماء

مقالات

2020-09-13 19:39:44

ثلاثون عاماً منذ نبتت تلك المضغة الشيطانية في رحم الوطن، فاستفحل خطرها حتى وصل الوباء إلى رأس الجسد ليصبح الوطن بين تلابيب عصابة تاجرت بالله والدين والدم، بل وفي كل ما وصلت مجسات هذا الوباء من تربة وإنسان.

ثلاثون عاما سبقتها أعوام كثيرة من الدجل والارهاب وتشريد المئات من أبناء المناطق الوسطى وشرعب واحراق اسرهم في منازلهم ونهب وسرقة اموالهم تحت ذريعة الحرب على الجبهة الوطنية، وهناك امثلة وشواهد كثيرة على هذا الغل من ضابط التعذيب الاول في اليمن الذي ترأس تنظيم الارهاب الذي كان اساسا يقوده تحت مسمى الامن الوطني والذي اتسمت مسيرته بالقذارة في ممارسة القتل والتعذيب لكل وطني شريف ومن ارادوا مصادرة ارضه لصالح طواغيتهم حتى وان لم تربطه علاقة بالجبهة الوطنية أو اي عمل سياسي ليمتد هذا الإجرام بأدوات الدولة من الخفاء إلى العلن بتقييد كل تلك العناصر الإرهابية من عباءة الامن الوطني إلى جلباب الحزب والتنظيم...

لم يكن اعلان قيام التجمع اليمني للاصلاح (التنظيم الارهابي للاخوان في اليمن) الا مرحلة من مراحل تكون هذا الوباء وخروج من شرنقة السرية إلى مرحلة الزحف وامتصاص خيرات الشعب تحت مسمى مكون تاجر بكل طاقته بالدين والقضايا العربية والاسلامية لتكون هذه الاموال الآتية من عرق الشعب ومن بطون الفقراء اداة وقحة لاغتيال الوطن عبر سلسلة اغتيالات امتدت من عام 1990م مع اعلان زعيم الارهاب وعرابه الاول الزنداني إلى اليوم والتي يلوح في الافق انها لن تتوقف بعد ان تمكنت كماشة هذا الإرهاب من الاستحواذ على الدولة ومقدارتها ورأس هرمها المتربع على كرسي الخديعة والمؤامرة المسلوب إرادته من محيط يتحكم به صبيه ومدير مكتبه..

ثلاثون عاما استطاع فيها ضابط الامن الوطني نقل خبراته في التعذيب والتنكيل من اقبية سجونه إلى بين حلقات التنظيم ليمارس الدجل والوقيعة بين كل أبناء الشعب وليمارس الإرهاب الفكري والجسدي دون رادع من ضمير أو اخلاق، بل ان الحقد الذي كنه ويكنه على ابناء هذا الوطن جعله يغتال من انقذه من قائمة الارهاب التي كان يحوم حول رقبته حبلها ليتم وأد المشروع جار الله عمر باغتياله في قاعة احتفالاتهم وتحت نظرهم وليتأكدوا من موته ان كان فيه رمق من حياة ليلحق بمن سبقه من عظماء الوطن والذين اغتالتهم نفس الايدي للتنظيم والتي وصلت اوجها في 93م وهايلوكسات الموت الإصلاحية.

ثلاثون عاماً وهذا التنظيم الإرهابي الذي يعمل وفق اجندة الإرهاب الدولي وبتمويل دول راعية للإرهاب يتفاخر انه يمارس القتل وان مشروعه في القتل والابادة مستمر ولن يقف في وجهه احد لتكون خلال فترة خمس سنوات اخيرة مكتظة بالارهاب والاقصاء وذبح الوطن من الوريد إلى الوريد بل ويمارس جرائمه بكل وحشيه قذرة وصلت إلى الاعدامات المتتالية والسحل بداية الحرب الملعونة في شوارع تعز والاغتيالات لكل مشروع وطن يهدد ارهابهم ابتداءً من رضوان العديني، ومرورا باغتيال مشروع الحرية وصاحب اول طلقة في وجه المليشيا الحوثية، ليأتي في طريقهم اغتيال أبو الصدوق ووليد الرغيف و... و....و حتى اعلنوا عن بلوغهم قمة الإرهاب في الإعدام البشع للدكتور اصيل الجبزي في قطع لسانه وعضوه الذكري ليحتفظوا بهما كتذكار على وصولهم الذروة...

ثلاثون عاما يستفيق اليمنيون كل يوم على فجيعة انكأ مما قبلها يتسابق اعضاء هذا التنظيم وادواته لتنفيذها ليكون ترقيهم في سلمه القيادي ايهم اكثر اجراما ورعبا لابناء الوطن..

ثلاثون عاما كانت آخر ثلاثة أشهر منها وما حدث في الحجرية وما يحدث في شوارع تعز عينة مجانية مصغرة عن الطبيعة الارهابية لهذا التنظيم الدولي الذي يجعل من أرض اليمن وانسانها حيوان تجريب لاختراعاته في الإرهاب ليتم بعد ذلك تسويقها للعالم الخارجي وللاقليم، وهذا ما ينبئ من خلال التدريب المكثف لحشدهم الشعبي على استخدام كافة أنواع الأسلحة والمتفجرات وصناعتها...

ثلاثون عاما يحتفلون ودماء أبناء اليمن نخب كؤوس ارهابهم فمتى سيكون للشعب كلمته في نبذ هذا الارهاب وخلع حذاء شرعية الشر والانبطاح التي يتأكد يوما بعد يوم انها راعية رسميه للإرهاب.

-->