الموجز

د. أيوب الحماديد. أيوب الحمادي

العرب والغرب.. فرق شاسع في الإنتاج المعرفي

مقالات

2020-09-20 18:52:04

عدد الكتب التي تطبعها اسبانيا سنويا يساوي عدد الكتب التي انتجها العرب من ايام الخليفة العباسي المأمون إلى يومنا هذا.

وطبعا اسبانيا ليست بريطانيا ولا المانيا في الإنتاج المعرفي.

العرب ب ٤٠٠ مليون نسمة يطبعون اقل بكثير من ١٠ آلاف كتاب سنويا والحديث عن ٧ آلاف عنوان بمعنى اقل من هولندا أو حتى بلجيكا التي سكانها ٩ ملايين نسمة.

لو نظرنا للكتب العربية المطبوعة سنويا فسوف نجد السعودية أكثر دولة عربية لطباعة الكتب، وهذا بصراحة شيء رائع بمتوسط تقريبا ٤ آلاف عنوان ومجموع عناوين الكتب العربية ليس أكثر من ١٠ الاف كتاب سنويا بمجمله.. بمعنى أن مصر لم تتجاوز ٤ الاف عنوان.

والحزين في الأمر أن٦٠ إلى ٧٠ في المائة من الكتب العربية دينية، ثم تأتي كتب الطبخ والعناية المنزلية والسياسة والديكور وفقط اقل من ١ إلى ٣ % ثقافية وعلمية.

أيضا من المحزن أن كل ٢٠ عربيا يقرأون كتابا واحدا كل سنة.

العربي ليس عنده وقت برغم انه فاض طول الوقت، مثلا فأنا لو كتبت خطبة جمعة كمنشور واجد وقتا لكتابة ذلك؛ يقولون لي الطبقة المتعلمة في صفحتي: اختصر بمعني ليس لديهم وقت في بلد لا يوجد بها لا عمل ولا إنتاج ولا تعليم ولا حتى ما يفيد؛ فكيف بالكتب الكبيرة.

إنهم مشغولون جدا عن منشور به فكرة قد تقنعهم ولن يأخذ ٥ الى ٧ دقائق وقتا؛ لكن بصراحة مش عارف بماذا؟

أيضا من كل عنوان من الكتب العربية لايباع أكثر من ٧ إلى ١٠ آلاف نسخة إلا اذا كان عذاب القبر والحنش الاقرع أو لا تحزن..!!

لم أجد معلومات كم عدد الكتب التي يتم ترجمتها بصراحة، ولو كان يتم فرض قانون أن كل دكتور جامعة عربية عليه كل سنتين يترجم كتابين في تخصصه للترقية انه أفضل من الأبحاث المنفصلة عن الواقع خدمة للطلاب والمجتمع.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->