عادل البرطيعادل البرطي

شكراً للحزام الأمني

مقالات

2020-11-03 09:10:13

أمس ومع انعدام مادة البترول في محافظة عدن قام ابني بأخذ السيارة للبحث عن التموين لها وقادته المقادير وهو لوحده إلى أن تجاوز منطقة المصعبين باتجاه أراضي البان، وهي مناطق مقفرة وتكاد تكون خالية من الناس وخاصة ليلا، وفي هذا الوقت تحديدا تاه صغيري الذي لم يبلغ من العمر الا 15 عاما كما زاد الطين بلة ان شبكة اتصالات المحمول هناك غير مستقرة، وهو ما منع عنه الاتصال بي..

في غمرة الهول وتوهان الشاب الصغير صادف إحدى نقاط الحزام الامني هناك الذين لاحظوا صغر سنه وعلامات التوهان بين عينيه فسالوه عن وجهته واخبرهم انه تاه طبعا سألوه عن موطنه فأجاب من تعز يخبرني ابني وبكل ثقة انهم حاولوا الاتصال بي من جميع جوالاتهم وحين تعذر الامر عليهم امر قائد النقطة احد الافراد بعد ان اسعفوا الشاب بالماء واستوقفوه لياكل معهم ما تيسر لهم من وجبة العشاء بالتحرك مع ابني وايصاله إلى المنزل وهكذا كان..

وصل الشاب مع الجندي البطل إلى امام المنزل واستدعاني عندها ظننت بان ابني قد ارتكب جرما أو ما شابه، وعند لقائي بالجندي اذهلني حسن ادبه واخلاقه، كما احسست بالذنب في محاضرة هذا الشاب لي بعدم ترك ابني لوحده يقود السيارة، واخبرني بصريح العبارة ان هناك من يحاولون ان يزعجوا الامن والامان في عدن وان يجعلوا الوضع مخيفا فيها وقد يحاولون النيل من الاطفال بعد ان تعذر عليهم تشويه الامن بشائعات مغرضه ومدفوعة الثمن..

اعتذرت من الجندي الشهم الذي اوصل لي ولدي واوصل لي رسالة هي في غاية الأهمية والصدق..

حاولت أن اكافئه لكن رفض حتى اجور العوده إلى عمله، وقال هذا واجبي..

لمثل هؤلاء ارفع قبعتي واقبل جباههم السمراء التي تحمي وتحرس الجنوب ارضا وانسانا..

وأرسل ألف لعنة ولعنه لكل الكاذبين مصدري الشائعات ومحرضي المجتمع على الامن وحزامه..

مجدداً ألف تحية لكم أيها الأبطال..

-->