د. صادق القاضيد. صادق القاضي

المصالحة الخليجية القطرية: أسئلة المفاجأة.. والمآل!

مقالات

2021-01-05 22:25:44

تفاجأ الجميع، يوم أمس، بالإعلان عن المصالحة السعودية الإماراتية البحرينية المصرية مع قطر. وفتح الأجواء والمنافذ البرية السعودية معها، وعزم الأمير القطري على حضور القمة القادمة في العلا.!

يعلم الجميع مسبقاً، بالجهود الكويتية الحثيثة والمكثفة، خلال الفترة الماضية، لحل هذه الأزمة المستفحلة. إلا أننا نجهل حتى الآن. الأسس التي تمت بموجبها هذه المصالحة، ونوعية التنازلات المتبادلة.!

تتعلق المسألة بقضايا معقدة وحساسة، وملفات ثقيلة وملتهبة، ومصالح استراتيجية كبيرة متصادمة على المستويين العربي والدولي.!

- ما الذي تم بشأنها؟!

وقبل ذلك. أيٌّ من الطرفين تنازل للآخر أكثر؟!:

- هل انكسرت قطر أخيراً أمام الحصار الخليجي الخانق، وما هو الثمن الذي ستدفعه بالمقابل.!؟

- أم أن دول الخليج ومصر هي التي يئست من جدوى الحصار والمقاطعة، وقررت التعامل مع قطر بطريقة مختلفة تتضمن احتواءها، ومشاركتها في إدارة المصالح.؟!

- والسؤال الأهم هو: هل سيتأثر الإعلام القطري وموقف قطر من الإخوان المسلمين.. بهذه المصالحة، وإلى أي مدى.!؟

لا إجابة واضحة حتى الآن، وما يمكن الحديث عنه بثقة هو أن قطر لا يمكن أن تتنازل عن شيئين:

الأول: طموحها في لعب دور إقليمي دولي مؤثر ومستقل عن دول الخليج الأخرى.

الثاني: علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين. كذراع تنفيذي لمشاريعها الإقليمية والدولية.

هذان الشيئان كانا هما السبب الجوهري لحدوث الأزمة الخليجية، إذ يتصادمان بالضرورة مع مصالح السعودية والإمارات والبحرين فضلاً عن مصر..

على ذلك. فإن أي مصالحة خليجية، لا تتضمن قيام قطر بتغيير جذري لطريقتها وأدواتها التقليدية في محاولة تحقيق طموحاتها الدولية.. لا بد أن تكون سطحية هشة وقصيرة العمر.

سبق أن تحطمت محاولات مصالحة على هذه الصخرة العنيدة، وهو ما قد يطال هذه المصالحة الأخيرة أيضاً. إذا لم تكن مبنية على أسس جادة جديدة مختلفة نوعياً عن سابقاتها.

المصالحة مطلوبة ومرغوبة في كل حال، وفي حال نجحت ستكون مؤثرة بقوة على القضايا والأوضاع في اليمن وليبيا وسوريا وتونس وغيرها، غير ان الإسراف بالتفاؤل غير مستحب. خاصةً إذا لم يتأسس على معطيات موضوعية وجيهة.

-->