د. عادل الشرجبيد. عادل الشرجبي

قنا وجماعة بن عديو.. التاريخ الأسود

مقالات

2021-01-16 19:02:49

نشرتُ ليلة البارحة منشورين ساخرين حول الميناء الذي افتتحه بن عديو في شبوة، فانهال عليّ محبوه بسيل من التعليقات البذيئة والشتائم والسباب!!

والحقيقة أن محبيه ينتمون إلى جماعة تنظر إلى أعضائها وأنصارها باعتبارهم منزهين كالملائكة، وتنظر إلى من ليس من أعضائها وأنصارها ومريديها باعتبارهم "شياطين"، وترى أن من حقهم انتقاد كل من ليس منهم، وليس من حق الآخرين انتقاد أي موالٍ لجماعتهم.

لقد كفَّروا الدكتور ياسين سعيد نعمان، الدكتور عبدالعزيز المقالح، الدكتور حمود العودي، الدكتورة رؤفة حسن، بشرى المقطري، وسامية الأغبري، وأخرين كثيرين جداً، بل بلغ بهم الأمر حد تكفير رائد القصة اليمنية محمد عبدالولي بعد وفاته بسنوات طويلة، ولم يقتصر الأمر على تكفير الأفراد، بل تعداه إلى تكفير شعب الجنوب برمته، وشنوا حملات منظمة لتخوين شوقي أحمد هائل والدكتور أمين محمود، والبطل عدنان الحمادي، وعبدالله نعمان، وجردوا كل الأحزاب (عدا حزبهم) من الوطنية.

وإذا انتقد أي شخص أحد أعضاء جماعتهم، يتهمونه بالتحوث ويصفونه بأنه من مطلقات عفاش، وبأنه جاهل وغبي.

أعضاء هذه الجماعة يعانون من ازدواجية وتناقض في تفكيرهم وممارساتهم منذ الستينات، فقد حرموا الحزبية في دستور 1970، ثم أسسوا حزباً سنة 1990، يطالبون بالوحدة الوطنية ورص الصفوف ثم يخونون كل القوى الوطنية، دافعوا عن علي عبدالله صالح على مدى 33 عاماً، وشاركوه في فساده وفي قمعه للقوى الوطنية وشاركوا أجهزته الأمنية في تنفيذ الاعتقالات والإخفاء القسري والاغتيالات، وشاركوه في حرب صيف 1994 ضد الجنوب، وعندما أشعل الشباب ثورة فبراير قفزوا من سفينة عفاش الغارقة، وركبوا موجة الثورة، بل سرقوها واستفادوا وحدهم منها.

يدعون أنهم وحدهم من يحاربون الانقلاب الحوثي، وعندما ينتقد جمود الجبهات القتالية والهزائم والتراجع، يحملون أطرافاً أخرى المسؤولية. 

خونوا العواضي الذي حقق انتصارات كبيرة بالجوف، وصوروا أمين العكيمي الذي فرط بتلك الانتصارات أنه بطل وطني، بل صوروا هزائم جبهة نهم أنها انتصارات، ولا يعترفون حتى اليوم بأن الحوثيين يسيطرون على جبهة نهم. 

يصفون علي عفاش الذي قاتل حتى قتل بأنه جبان، ويصفون علي محسن الذي هرب بأنه بطل.

بعد الخلاف بين قطر من جانب والسعودية والإمارات من جانب آخر، شيطنوا السعودية والإمارات ووصفوهما بدولتي احتلال، وعندما تصالحتا مع قطر صمتوا وأوقفوا حملاتهم الإعلامية.

بالنسبة لهم تطبيع الإمارات مع إسرائيل خيانة وتطبيع تركيا مع إسرائيل خدمة للقضية الفلسطينية، الخمور في عهد السيسي حرام وفي عهد مرسي حلال، شرب امرأة للشاي في كفتيريا بمدينة تعز حرام، وبيوت الدعارة والخمور واللواط في تركيا حلال.

*  *  *

تاريخهم أسود، رفضوا ثورة 26 سبتمبر واصطفوا مع القوى الثالثة، رفضوا الجمهورية وتبنوا مشروع "الدولة الإسلامية"، انقلبوا على السلال وتصالحوا مع الملكيين، قاوموا مشروع بناء الجيش الوطني في الستينات ووقفوا مع تشكيل جيش شعبي ومليشيات تتبع المشايخ، قتلوا عبدالرقيب عبدالوهاب بطل السبعين ووقفوا مع شيوخ النهب والفساد، وتآمروا على الشهيد الحمدي وباع كبيرهم أراضي نجران وجيزان وعسير للسعودية، وصفوا الديمقراطية بالكفر والحزبية بالعمالة، والوحدة بأنها موالاة للكفار والمشركين.

من هم؟ ستعرفونهم من تعليقاتهم.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->