خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

تعز غابة موت.. إنها مليشيا الرب من يجرؤ على الكلام؟

منذ 41 يوم و 16 ساعة و 11 دقيقة

في هذا الوطن من أقصاه إلى أقصاه ، الموت بلا سبب هويتنا وقاسمنا المشترك.

*   *  *

الحكيمي سائق  الوايت، (دحش) كلاشنكوف أحد منتسبي مليشيات الألوية الراكب على الموتور. كان القاتل على عجلة من أمره ، لم ينزل حتى، فقتله من على الدراجة النارية،  ثم واصل طريقه، بلا التفاتة لجثة خلفها في الوراء. 

تعز غابة موت.

صورة القاتل موثقة، إنها مليشيا الرب من يجرؤ على الكلام؟

*  *   *

كان يسقي المدينة العطشى ماء الظهيرة، فسفك دمه قاتل. صورته موثقة، كما تسربت، وهو يطلق الرصاص، فهل تجرؤ سلطة تعز على ضبط قاتل الحكيم؟! 

أقسم أيماناً مغلظة إني أشك في ذلك.

*  *  *

قائد اللواء 22 ميكا يمارس الضغوط، للتنازل عن دم الحكيمي، لأن القاتل من الحاشية، والتنازل في هذا الظرف المصيري، عمل وطني يخدم النفير ويساعد على كسب المعركة!!

ما أبشعكم من قتلة.

*  *  *

أشعلوا مواقع التواصل بكل أشكال الضغط: 

دعوة للقبض على قاتل المواطن الحكيمي:

يسقط القتلة، وحُماة القتلة.

*  *  *

نريد على الأقل الآن بسبب الجائحة، حراكاً ضاغطاً على وسائل التواصل الإجتماعي، لوقف القتل في تعز، ومحاكمة مراكز إصدار فرمانات الموت في كل مكان.  

أبناء تعز وكل مدن الوطن، الدم أقدس من المماحكات الحزبية السخيفة. 

علينا أن نختلف في السياسة، ونتفق على الدفاع عن الدم، الدم  يشبه الجميع بحزن هدره، والحزن لا يحمل بطاقة حزبية.  

تعالوا بمزيد من الضغط، نوقف هذا الموت اليومي، المجاني المستهتر المستفز المهين، وألا نتوقف أمام هوية الضحايا، فلكل مغدور أطفال وزوجة وأم تبكيه.

*  *  *

هناك قضايا غير قابلة للخلاف،  الدفاع عن الحريات وخوض معركة الحقوق. 

إن اختلفت الأحزاب حول مثل هكذا قضية كخطف أيوب الصالحي وأكرم حميد مثلاً، ولم تُصدِر بيانات موحدة وتقيم فعاليات حقوقية مشتركة، علينا أن نحيلها إلى مخزن الخردوات والأشياء غير النافعة.  

من يعجز عن الدفاع عن قضية حقوقية لا خلاف حولها، كيف يستطيع أن يتفق على رسم خارطة طريق توافقية لإنقاذ الوطن.

تعالوا نبدأ من الدفاع عن الحقوق،  ووقف الخطف والقتل الهمجي والاغتيال، ثم نذهب نحو القضايا الأعقد.

*  *  *

في الشارع أطلقوا عليهما النار، في مثل هذا اليوم قبل سنوات، لسببين: لأنهما تجاوزا سيارة عرس قيادي إصلاحي في صنعاء، والسبب الثاني وهو الأهم، لأنهما شابان في مقتبل العمر من عدن. 

العنصرية ليس الحوثي وحسب، العنصرية والتعالي القبلي أيضاً الإصلاح. 

لروح حسن أمان وخالد الخطيب السلام. 

 لن تحكمونا ثانية، سنخلد ضحاياكم، ونرميكم كحقبة موت أسود إلى المزبلة.

*  *  *

قتلهما لتجاوز سيارة نجله العريس،  ثم ذهب اليوم التالي، لمؤتمر الحوار،  ليواصل النقاش حول أفضلية قيام دولة الخلافة!

أمان/ الخطيب كم يأكل حتى اللحظة الحزن كبدي. 

يجب فتح الملف.

*  *  *

اقتلونا كما شئتم نحن جاليات.

لا أيها العنصريون نحن  سبيكة المدنية، نحن مصهر الثقافات، ونحن من مرغنا أُنف الإمبراطورية العظمى، والسلالة المتوحشة في الوحل.

حسن أمان والخطيب أبناء عدن،  قتيلا اسفلت صنعاء، وعرس ابن الشيخ الإصلاحي، سنأتي بحقكما وبالقانون، ولو طال الزمن.

لا أيها الشيخ العنصري، دمنا ليس رخيصاً.

تذكر ذلك.

*   *  *

جميعنا نسمع بالجريمة، جميعنا نغضب، جميعنا ننسى. 

هكذا تمنح القتلة شيكاً على بياض لقتلنا، ممهوراً بدمنا وخرسنا.

*  *  *

نغضب لبعض الوقت  انتصاراً لقضية، ثم نموت معها، لنصحو ثانية ونصرخ بدهشة من جريمة أكبر، لننام بعدها بانتظار الأبشع. 

نحن لا نجيد صناعة الرأي العام.

*جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك