خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

الاحتفاء بيوم الهزيمة الجمعية للوطن

منذ 70 يوم و 12 ساعة و 48 دقيقة

7/7 الاحتفاء بيوم الهزيمة الجمعية للوطن، هكذا لا يجد منظرو الحرب والاغتيالات، وحل الخلافات بالغزو، ان يجاهروا باعتزازهم بمغامرات فاحشة الدموية، ما زالت ترخي بظلالها الكئيب على مجموع ناس هذه البلاد، وتؤسس لقواعدها في ادارة الخلاف عبر العنف، وعقلية الفيد وقهر السكان المخالفين، بقوة الغلبة واستدعاء الموروث القبلي الديني. 

كنا نعتقد ان الوقت قد حان لشركاء العمل السياسي على شكلانيته الآن، ان يقفوا امام محطات هزيمة المشروع الوطني بالنقد والإدانة، ان يتخففوا من آثام غزو الجنوب، ان يغسلوا ضمائرهم من عار فتوى سفك الدم البريء، ومع ذلك لم يحدث اي من هذا. 

7 يوليو لم يدمر الجنوب وحده، بل تداعياته هو ما نعيشه اليوم من حمامات دم وحروب متناسلة، وتكريس لقانونية نفي الآخر، والإحلال بالقوة لا بالشراكة وضمان الحقوق، وإعلاء قيم المدنية والقانون والمواطنة الواحدة. 

إذا كان من حق امراء الفيد، ممن اثروا من غزو الجنوب، ان يحتفوا بيوم الموت الجمعي، ويصفونه باليوم العظيم، فإن من حق من سحقت حقوقه وسُلبت مصادر عيشه، ودُمرت سُبل الحياة في مدينته ورقعته الجغرافية، من حقه ان يصف هذا اليوم الكارثي بالاحتلال، وأن يخوض معركة الخلاص من سلطة المحتل. 

الوحدة بالقوى التي دمرتها، لم تعد جاذبة لجيل ولد وعاش في ظل وحدة القهر والإقصاء. 

الجميع يدفع الثمن جراء هيمنة القوى التقليدية على القرار والثروة. إن اردنا وطناً عادلاً للجميع، علينا إقصاء هذه القوى من مشهد الحكم والسياسة، والتفكير بخارطة طريق تضمن حق الجنوب باختيار شكل النظام الذي يلبي تطلعات ابنائه. 

وحدة الإكراه تم دفنها، ولا يمكن ان يحارب فقراء هذا الوطن دفاعاً عن مصالح قتلة الوحدة وباسمها مرتين:

مرة ضد قوى الردة كما تم وصفهم، بهدف إعطاء مشروعية دينية للحرب، وأخرى ضد دعاة فك الارتباط. 

احتفوا كما شئتم بكارثة الغزو، فقط تذكروا ان لا احد يستطيع ان يدجن الناس بالقهر، وان يعيد عجلة التاريخ إلى الوراء. 

وحدتكم الإقصائية صارت شمالاً وجنوباً، خلف ظهر الجميع.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك