خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

الإرهاب والإخوان توأمان.. خدمات متبادلة وهدف واحد

الاثنين 20 سبتمبر 2021 الساعة 11:47 ص

لدى سلطة إخوان شبوة النفط أولاً، والحوثي في ذيل القائمة حتى وهو يتمدد في مرخة وبيحان.

 الآن ينفذ الإصلاح حملة عسكرية للاستيلاء على حقل جنة النفطي وإحلال لواء إصلاحي محل اللواء 107 غير الإخواني. 

التحالف تدخل بعد سقوط أربعة جرحى من القبائل، وأوقف زحف قوات الإخوان. 

إطلاق الحملة ضد قبائل بلحارث، يؤكد أن لا صوت ولا أولوية، تعلو فوق صوت بسط السيطرة على حقول النفط، أما الحوثي فذاك شأن آخر لا يقع ضمن مربع الخطر. 

شعار جيش شبوة: 

النفط. الغاز. علي محسن. 

وداعاً للوطن.

*  *  *

بين القاعدة والإخوان حلف غير مقدس في شبوة، تجمعهم نقاط مشتركة، وقنوات تنسيق موحدة، وخطوط سير آمنة تضمن تنقلاتهم بين خورة ومرخة وعتق وصولاً إلى المحفد ولودر وشقرة. 

عملية الاستقواء بالإرهاب والتداخل معه  صناعة إخوانية، لقمع المكونات الاجتماعية، الرافضة تحويل مناطقها إلى ساحة تمكين للإرهاب، كما حدث يوم أمس الساعة السابعة مساءً من مواجهات مع القاعدة، التي هاجمت مديرية حطيب فتصدت لهم قبيلة الحميدي إحدى فخائذ قبيلة ربيز العوالق، أسفرت المواجهة عن سقوط أحد أبنائها قتيلاً، صالح عبدالله الحميدي بقنبلة رماها عناصر التنظيم. 

الإرهاب والإخوان توأمان سياميان بينهم لا انفصال، خدمات متبادلة وهدف واحد.

*  *  *

 مركز صنعاء للدراسات، أكد أن الإصلاح وهو الفرع المحلي للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، مستمر في عملية تجنيد المقاتلين في معسكرات محافظة تعز، المتاخمة لحدود لحج الجنوبية. 

 هذا التجنيد الإخواني وانفتاحه على القاعدة من تعز وحتى شبوة ولودر وشقرة وأجزاء أُخرى من أبين، يؤكد أن لا مناقلة حدثت في سُلم أولويات معركة الإخوان، وأنها ما زالت هي ذاتها، إذ لا تراجع عن اعتبار الجنوب مركز الحشد الرئيس، على الرغم من تمدد الحوثي في أجزاء واسعة من مراكز سيطرة جيش الإخوان الشرعي، في البيضاء وأغلبية مساحة مأرب والوصول إلى بيحان. 

 في تعز تجري عملية إعادة وتوسيع هيكلة القوات التابعة للشرعية، من خلال مركزة القيادات العليا، بيد عناصر محسوبة على التنظيم، مثل قائد المحور خالد فاضل وعبده فرحان المعروف ب"سالم" وكذا القيادات الوسطية، وإعادة ترتيب اللواء 35 مدرع بقيادات موالية للإصلاح، واستحداث مراكز تدريب وإنشاء أجهزة عسكرية موازية، على طول امتداد المحافظات الجنوبية والبحر الأحمر. 

وجود الجيش الإخواني الموازي، يعطي الشرعية المسيطر عليها إخوانياً، أريحية بدائل لمهاجمة الجنوب بالرديف الإخواني، إن تعذر بفعل ضغط إقليمي دولي، تنفيذ ذلك الاجتياح بالقوات الرسمية، وتقديم المسوغات المبررة تحت يافطة أن تلك القوات، خارج مركز سيطرة هيئة الأركان ووزارة الدفاع، وبالتالي فإن أي فعل غير منضبط لا تتحمل الشرعية تبعاته السياسية. 

 إنشاء المعسكرات الإخوانية، خارج مناطق التداخل مع الحوثي، وجعلها في جغرافية تماس مع الجنوب، لا يمنحنا خيارات متعددة للتأويل، بل يضعنا أمام خيار تأويل واحد:

لا هدف مناط بهذه القوات، سوى استكمال طوق اجتياح الجنوب.

وما سوى ذلك الهدف مجرد قنابل دخان، لحجب الرؤية عن حقيقة النوايا المبيتة، إذ إصلاحياً لا معركة توازي بأهميتها معركة غزو عدن.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك