عبدالسلام القيسي

عبدالسلام القيسي

تابعنى على

قائد شجاع وبوصلة نضاله وجهتها صنعاء

الاثنين 27 سبتمبر 2021 الساعة 11:00 ص

تنحرف بوصلات النضال إلى وجهات تنكافية، بين رفاق الجهد الجمهوري، ويظهر العميد طارق صالح معيداً البوصلة وجهة صنعاء، معركتنا الأولى والأم.

ظهر بالأمس، ظهر يوقد شعلة سبتمبر في قلوب الرجال ويفتح الطريق لحواسهم.

ظهر ببزته، بين رجاله، بمقاس جمهوري سبتمبري واحد، وأشد ما أعجبني خطابه وأعجب الكاره له قبل المحب، في سره.

يمكنني القول: لم يقل شيئاً جديداً فهذه مفرداته منذ طلقته الأولى، لم تتبدل ولم تنحرف، الأدبيات هي هذه، بالنص..!

لكن ما يهمني قوله هو وجوده الفارق في خارطة المعركة، لقد كان وجوده الوتد الذي يثبت دنيا النضال اليماني، في الوسط الفسيح بين الشمال والجنوب وفي الفاصل الملغم بالذوات التي بلا هدى، في الخط المرسوم بين الجبل والساحل، وفي أحلك الأماكن وأدهى البقع، كان وجوده إنقاذاً لسردية الجمهورية، التي يبحث الجميع بمختلف مشاربهم عنها بطرقهم الملتوية فأتى وأعاد للطريق طريقتها الصحيحة.

فالطريق تؤتى بالطريقة، وهو الطريقة بروحيته وبحب الجند له والناس، وبثبات رأيه وقراره، وبوصلته التي لا تنحرف.

مرت أحداث كثيرة، وكبيرة، ومثيرة، ومخيفة، ومقلقة، ولولا أنه طارق قيمته ما يحسن لكانت الواسطة هذه بركة دم ولنزفت كل فصائل النضال الوطني دمها كله هنا، بين الطور والكدحة، ومقبنة والباحة، فوحده ذوب الأطماع، وهي كثيرة، فخلف كل الفصائل أقاليم ودول، وسرديات مختلفة، ومناكفات وأحقاد وكل طرف يشحذ سيفه، وهنا لنقل يحشو بندقيته، فيعيد الطارق لهم عقولهم ويوجه بندقياتهم إلى العدو الأزلي لنا.

بتماهيه الجمهوري، بخطاباته التي توحد، ببوصلته التي لا تنحرف، بثقته بنفسه ورجاله.

وأنت تشاهد كلمته الأخيرة في الأمس وتتأمل لمحاته وتقرأ النَفَس الصوتي للقائد تدرك، من أعمق أعماقك، أن أمامك فرادة مختلفة، نحتاجها لميقات الخلاص الأخير، ميقات ترجمة القول إلى فعل، ميقات الانبثاقة الثانية لوطن سبتمبر، والى صنعاء.

تعرفوني، كلما أطلت إنما أكتب مشاعري الباطنة، ولسان حالي الحقيقي، أطيل بشرحي القيمة المثلى، بهذه ولهذه فقط..!

لا أظنكم نسيتم أن أحدهم في معركته فيما وثلاث مديريات يسقطن بيد الكهنوتي ظهر، وليته لم يفعل، وأعاد التراشقات والمناكفات إلى الواجهة، وما مهمة الطارق إلا صياغة ميثاق جديد بكل خطاب كي يمسح الخلاف من مرآة القلوب والجماهير وها هو ككل مرة، بعد أيام من التناكفات المحتدمة بيننا، وهم، وأولئك، يظهر ليحوي (بلغتنا الدارجة) الرجال والجماهير إلى معركتهم الصح، إلى وجهتهم الصادقة، وإلى صنعاء.

تخربشون وهو يرتب

تمزقون وهو من يلم

تنحرفون وهو يصوب 

تشتمون وهو يثمن..!

وبأبعاد عميقة، يكلم الناس، بالحرب والسياسة والاجتماع والثقافة، يبدأ من حيث بدأت الرسالة في قريش وينتهي حيث أعدموا أبرياء تهامة، لا ينسى شيئا، ويبدأ من ميلاد اليمن السبتمبري وينتهي، بل لا ينتهي، حيث يتقافز الشجعان، في مأرب وشبوة، للذود وإكبار اليمني بدمهم، يبدأ من صعدة إلى تعز..!

ليس ضعفاً، الضعيف لا يفعلها، والمعلوم شعبياً أن (الضعيف من يقتلك) القوي يتروى ويتريث، وينجيك من قوته.

لو كان ضعيفاً لأخذته الخشية لمعركة بالحجرية.

لو كان ضعيفاً لحدثت كبوات ومعارك وتناقضات وهناك ما يستحق ذلك في الساحل الغربي.

 لو كان ضعيفاً لما سمح بوصول قوات تهدده إلى جبهة مقبنة.

الضعف يورد المهالك، هكذا يحدثنا الأثر، الضعيف يخاف ويرتكب الأغلاط ويخسر من حيث يظن أنه يحتاط.

يخاطبكم بلغة القوي، العارف بروح سبتمبر الأولى الخطاب تلو الخطاب والكلمة تتلوها الكلمة والعرض يعقبه العرض، والترجي بعد الترجي!

دعا الرجال في الجبهات إلى توحيد التوجه الجمهوري، دعا الناس في كل مكان إلى غرس قيم ومبادئ سبتمبر في نفوس الجيل والصغار.

ودعا الجميع بمختلف مشاربهم إلى ترك المعارك الجانبية، وهذه فارقة، بين قائد يوحد وقادة يفرقون، قائد عن قائد يفرِق!

لم ينسَ الذين يبطش بهم الكهنوت، دعاهم إلى المناطق المحررة، بروح القائد الأب.

النازحون، خارج البلاد، ولا أدري أيقصد الشعب أم القيادات، لكنها دعوة عامة لهم، عودوا إلى بلادكم، هل يفهمونها برأيكم؟

من بين رجاله في اللواء التاسع يوجه دعوته لهم، عودوا إلى بلادكم، لله مفخرة!

أنا هنا، من بين رجالي، ببزتي العسكرية بساحل يسفد الجلود، فأين أنتم؟، تفسير روحي فهمته أنا، عنت لي هذه، دعوته.

وكان أدق شيء في ظهوره أمس بميلاد الجمهورية هي بزته العسكرية، ففي إعلان سقوط الملكية عام 62 ابتدأ البيان: باسم الله وباسم الشعب، تعلن قيادة الجيش، نعم، قيادة الجيش تعلن عن سقوط الملكية وبدء مرحلة الجمهورية في 26 سبتمبر.

دلالة كبيرة، أن النصر للميادين الملحمية، الجيش بقائده، كن معهم، يكن النصر معك.

نعم، هذا رأيي، وللناس رأيهم، وبالتأكيد يوافقوني، فالقائد الذي ظهر بيوم الميلاد الحقيقي لليمن بين رجاله وسط معركته يعلن جاهزيته، ببزته، بمسرح عملياته، هو القائد الذي يحمل أهداف الثورة، القائد المتفرد والذي يحقق خيارات الجماهير الطويلة العريضة التي تنتظر قائداً يلهم الملايين إلى صنعاء.

فبرأيك من يكون هذا القائد؟، إلم يكن طارق صالح قائد قوات المقاومة الوطنية ورئيس المكتب السياسي، وأمل البلاد النبيل.

نعم.. قائد شجاع، وملهم، يتقاسم أدق أوجاع وتفاصيل شعبنا اليمني، ويرتب حريته.