الحوثي يصعد عسكريًا ضد جبهات الضالع وشبوة
السياسية - منذ ساعة و 43 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
صعدت ميليشيا الحوثي الإيرانية من عملياتها العسكرية نحو جبهات المحافظات الجنوبية ضمن مساعيها لاستغلال التطورات الأخيرة وتحقيق مكاسب ميدانية، غير أن استنفار القوات الجنوبية وحالة الجاهزية حال دون نجاح المخططات الحوثية.
وخلال الأيام الماضية، كثفت الميليشيات سلسلة هجمات ومحاولات تسلل على طول الجبهات في الضالع وشبوة، في محاولة لكسر خطوط الدفاع، إلا أن القوات الجنوبية المرابطة في الجبهات تمكنت من إفشال تلك المحاولات وكسر أي تقدم، مؤكدًا استمرار المقاومة والصمود في مواجهة المشروع الحوثي العدائي.
والإثنين، أفشلت القوات الجنوبية ة، محاولة تسلل نفذتها مليشيا الحوثي باتجاه المواقع الأمامية في قطاع بتار شمال غربي جبهة الضالع. وأوضحت مصادر عسكرية أن العناصر الحوثية المتسللة استهدفت مواقع القوات الجنوبية، ما استدعى ردًا حازمًا استخدم فيه مختلف أنواع الأسلحة، واستمرت المواجهات حتى الساعة الرابعة والنصف فجرًا.
وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية تعاملت مع التسلل بكل حزم، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، وإجبار البقية على الفرار والتراجع، في دلالة واضحة على قدرة القوات المرابطة على صد أي محاولة اختراق لمواقعها.
وتشهد مختلف القطاعات القتالية في جبهة الضالع مواجهات متقطعة، تستخدم فيها المدفعية والأسلحة المتوسطة، في ظل محاولات مستمرة من المليشيات لتحقيق أي تقدم، إلا أنها تصطدم بردود مدروسة ويقظة عالية من القوات الجنوبية.
كما تشهد الجبهة تحليقًا مستمرًا لطائرات مسيرة مجهولة الهوية، في محاولة لجمع معلومات استخباراتية أو تنفيذ أعمال عدائية، وسط إجراءات ميدانية مشددة تتخذها القوات لضمان تأمين القطاعات وحماية المواقع الحساسة.
وأكدت القوات الجنوبية، في رسالة طمأنة أن وحداتها المرابطة في جبهة الضالع في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي، وأنها ستتعامل بحزم مع أي تصعيد، دفاعًا عن الأرض والكرامة وحفاظًا على أمن واستقرار الجنوب.
في محافظة شبوة، كشفت مصادر عسكرية عن شن الميليشيات الحوثية هجومًا على موقع تابع لقوات دفاع شبوة في مدينة حريب جنوب غربي محافظة مأرب والمتاخمة لشمال غربي شبوة. وتعرضت القوات لقصف جوي من طائرة مسيرة ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخرين، في حين تتخذ قوات دفاع شبوة من حريب خط الدفاع الأول لحماية المحافظة من التوغل الحوثي، خاصة في المناطق التي لا تزال خاضعة للميليشيات.
كما تمكنت الدفاعات الجوية التابعة للجيش اليمني السبت الماضي من إسقاط مسيرة حوثية كانت تستهدف مواقع المنطقة العسكرية السادسة في قطاع الجدافر جنوب شرقي محافظة الجوف.
تلجأ ميليشيا الحوثي إلى الطائرات المسيرة في عملياتها الاستخباراتية والهجومية، سواء لرصد المناطق المحررة والمساحات العسكرية أو لتنفيذ هجمات صاروخية وضربات قتالية على أهداف مدنية وعسكرية، في مؤشر على تصعيد تكتيكي مستمر يحاول استغلال التقنيات الحديثة لتحقيق مكاسب على الأرض، غير أن يقظة القوات المرابطة تحدّ من نجاح أي مخطط عدائي.
>
