مستشفى 2 ديسمبر في المخا.. صرح إنساني ينعش الصحة في الساحل الغربي
السياسية - منذ ساعة و 35 دقيقة
المخا، نيوزيمن:
في قلب مدينة المخا، وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي تعصف بمناطق الساحل الغربي، يواصل مستشفى 2 ديسمبر أداء دوره الإنساني والخدمي، مقدماً الرعاية الصحية والعلاجية المجانية لسكان المدينة والمناطق المحيطة بها.
ويعتبر المستشفى اليوم بمثابة شريان حياة للمرضى الذين يواجهون صعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية بسبب الأوضاع الاقتصادية والصراع المستمر، وهو يمثل نموذجاً يحتذى به في توفير الرعاية الصحية المجانية في المناطق الأكثر حاجة.
وأكد مصدر طبي في المستشفى أن العمل لم يتوقف منذ افتتاحه، وأن المستشفى يستقبل المرضى على مدار اليوم، مقدمًا لهم خدمات متكاملة تشمل الفحوصات الطبية، والعلاجات الدوائية، والرعاية الطارئة، إضافة إلى دعم الحالات الحرجة والمزمنة.
وقال المصدر إن الهدف الرئيسي للمستشفى هو تخفيف المعاناة عن المواطنين وتقديم الرعاية الصحية بطريقة إنسانية وفعالة، بعيداً عن أي رسوم أو تكاليف، مما يجعل الوصول إلى العلاج حقاً متاحاً لكل المحتاجين.
ويُدار المستشفى اليوم بكادر طبي يمني متميز، يضم أطباء وممرضين ذوي خبرة عالية، يعملون بروح الالتزام والمهنية لتقديم أفضل الخدمات الصحية. ويشمل عمل المستشفى جميع التخصصات الطبية تقريباً، بما في ذلك العناية الطارئة، الطب الباطني، جراحة اليوم الواحد، الرعاية للأطفال، وبرامج التغذية والدعم النفسي للمرضى الذين يعانون من صدمات متكررة بسبب الحرب والأزمات الإنسانية.
ويؤكد العاملون في المستشفى أن المؤسسة الطبية تتجاوز الدور العلاجي إلى تعزيز التثقيف الصحي والمجتمعي، من خلال تقديم برامج توعية حول الأمراض المزمنة والوبائية، وطرق الوقاية من الأمراض الشائعة، إضافة إلى حملات التلقيح والمبادرات الصحية الوقائية التي تستهدف الأطفال وكبار السن. كما يسهم المستشفى في تدريب الكوادر الطبية الشابة وتأهيلها، بما يعزز من قدرة النظام الصحي المحلي على الاستمرار في تقديم الخدمات في ظل الأوضاع الصعبة.
وتشير المصادر إلى أن المستشفى أصبح مرجعاً رئيسياً لسكان الساحل الغربي، حيث يعتمد عليه المرضى في جميع الحالات الحرجة والمزمنة، ويعد مركزاً إنسانياً يساهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات والمراكز الصحية الأخرى التي تعاني من نقص المعدات والكوادر. كما يساهم في تحسين جودة الحياة في المدينة عبر توفير الرعاية الصحية المتكاملة للمرضى من مختلف الأعمار والشرائح المجتمعية.
وتُشير المصادر إلى أن المستشفى يسعى حالياً إلى تطوير خدماته وتوسيع نطاق الرعاية الصحية المقدمة، لضمان وصول الخدمة الطبية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في المخا والمناطق المحيطة.
وفي ظل استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن، يبقى مستشفى 2 ديسمبر رمزاً للجهود الإنسانية والطبية المحلية، ومثالاً على قدرة الكوادر الوطنية على مواجهة التحديات وتقديم خدمات إنسانية حقيقية، تؤكد أن الرعاية الصحية في المخا ليست مجرد علاج للأمراض، بل رسالة أمل للمواطنين في استعادة حقوقهم الأساسية في الصحة والحياة الكريمة.
>
