الأمم المتحدة تكشف ابتزاز الحوثيين: الانتهاكات مقابل الحصول على التسهيلات
السياسية - منذ ساعة و 47 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:
كشف منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، من أن ميليشيات الحوثي تستخدم الابتزاز والانتهاكات ضد المنظمة العالمية وموظفيها في مناطق سيطرتها كوسيلة للضغط والحصول على تسهيلات تشغيلية، مؤكداً أن الأمم المتحدة لم تتنازل عن انتقادها أو لهجتها تجاه الحوثيين مقابل أي تسهيلات.
وقال هارنيس في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، إن الحوثيين أقدموا على احتجاز 73 موظفاً أممياً منذ 2021 وحتى 2025، توفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في حوادث متكررة. وأضاف أن السلطات الحوثية صادرت مكاتب وأصول المنظمة ومئات الأجهزة والمعدات الأساسية لتنفيذ الأعمال الإنسانية، ولا تزال عدة مقار إما مغلقة أو تحت سيطرة قوات أمنية تابعة للميليشيات.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الحوثيين يمارسون ضغوطًا متكررة على الأمم المتحدة من خلال احتجاز الموظفين وعرقلة العمل الإنساني، موضحاً أن هذه الممارسات تمثل ابتزازًا صريحًا للوصول إلى تسهيلات تشغيلية، إلا أن المنظمة ترفض أي مساومة على مبادئها الإنسانية، مؤكداً أن الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء الوكالات أصدروا مئات البيانات التي تدين هذه الانتهاكات.
وأضاف هارنيس أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود بهدف حماية الفئات الأكثر ضعفًا، مع الالتزام الكامل بالحياد واحترام الثقافة المحلية، لافتًا إلى أن غياب أي بوادر إيجابية من صنعاء للإفراج عن الموظفين المحتجزين يزيد من الإحباط ويعكس تجاهل الحوثيين للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.
وأوضح أن القرار بنقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن جاء نتيجة سوء معاملة الحوثيين للمنظمة، وعدم توفر بيئة آمنة وملتزمة بالقوانين للعمل الإنساني، مشدداً على أن جميع أموال ومشاريع الأمم المتحدة تخضع لشفافية كاملة ومراجعات دقيقة، بما يقطع الطريق أمام أي ادعاءات بتسييس المساعدات.
واختتم هارنيس تصريحاته بالقول إن استمرار الحوثيين في ممارسة الابتزاز واحتجاز الموظفين والمعدات يعمّق الأزمة الإنسانية في اليمن، ويزيد من معاناة المدنيين، محملاً سلطات صنعاء المسؤولية الكاملة أمام المجتمع الدولي على هذه الانتهاكات المتكررة.
>
