عمران.. تعزيزات حوثية واستحداثات عسكرية في جبال عيال سريح

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 32 دقيقة
عمران، نيوزيمن:

صعّدت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران من وجودها العسكري في إحدى مديريات محافظة عمران، في خطوة ينظر إليها مراقبون باعتبارها جزءًا من سياسة فرض السيطرة الأمنية المشددة على المناطق الخاضعة لها، خصوصًا تلك التي يُعتقد بوجود مواقع أثرية أو مواقع ذات أهمية جغرافية خاصة فيها.

ودفعت المليشيا بتعزيزات عسكرية إلى مديرية عيال سريح شمال صنعاء، تزامنًا مع أعمال إنشاء كهف جبلي في المنطقة، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وأوضحت المصادر أن مجاميع مسلحة مدعومة بآليات عسكرية تمركزت في محيط الموقع، وفرضت قيودًا مشددة على حركة السكان، ومنعت الاقتراب من موقع الأعمال الجارية.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن التحركات الحوثية تأتي وسط مزاعم عن وجود آثار محتملة في الموقع، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والقلق بين الأهالي، الذين عبّروا عن مخاوفهم من أن تكون الأعمال الجارية مرتبطة بعمليات تنقيب أو نقل لمحتويات أثرية بعيدًا عن أي رقابة رسمية أو إشراف من الجهات المختصة.

ويرى متابعون أن فرض طوق أمني حول الموقع يعزز الشكوك بشأن طبيعة النشاط القائم، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية من قبل سلطات الأمر الواقع في صنعاء حول الهدف من إنشاء الكهف الجبلي أو طبيعة الأعمال المنفذة هناك.

ويخشى سكان محليون من أن تؤدي هذه التحركات إلى مزيد من التوتر في المديرية، خصوصًا إذا ما ارتبطت بملف الآثار أو استغلال المواقع الجبلية لأغراض عسكرية، في ظل سجل سابق من الاتهامات الموجهة للمليشيا بشأن العبث بالمواقع التاريخية أو تحويل بعض المناطق إلى منشآت مغلقة لأغراض غير معلنة.

ويؤكد الأهالي أن طبيعة الأعمال في عيال سريح محاطة بالغموض، وسط مطالبات محلية بكشف حقيقة ما يجري، وضمان عدم المساس بالتراث الثقافي أو تعريض المنطقة لمزيد من عسكرة الفضاء العام.