ارتباك وتخبط بدخول الحوثي للحرب.. إيران تُهين ذراعها في اليمن

السياسية - منذ ساعة و 44 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

فضحت تصريحات وبيانات صادرة عن مليشيا الحوثي الإرهابية، تحكم النظام الإيراني بقرار إقحام المليشيا في اليمن ضمن المواجهة مع أمريكا وإسرائيل.

فبعد مرور نحو شهر من الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على النظام الإيراني، أصدرت مليشيا الحوثي مساء الجمعة بيانًا لإعلان موقفها من الهجوم وموعد دخولها المواجهة لإسناد النظام في طهران.

البيان الذي تلاه ناطق المليشيا المدعو يحيى سريع، حدد ثلاث حالات لدخول مليشيا الحوثي في المواجهة، تتعلق بانضمام دول أخرى للهجوم الأمريكي الإسرائيلي، أو استخدام البحر الأحمر في هذا الهجوم، وكذا استمرار الهجوم.

إلا أن المليشيا الحوثية، وعقب أقل من 10 ساعات على بث البيان السابق، أعلنت عن شن هجوم صاروخي نحو إسرائيل كدعم وإسناد للنظام الإيراني ومليشياته في لبنان والعراق.

مسارعة مليشيا الحوثي في الدخول على خط المواجهة دون حدوث أي من الحالات التي حددتها في بيانها السابق، كشف عن فضيحة مدوية للمليشيا وفقدانها لقرار الدخول في الحرب، وأن القرار قد جرى اتخاذه من داخل طهران.

هذه الفضيحة تأكدت من خلال التصريحات التي أدلى بها القيادي البارز بمليشيا الحوثي، محمد البخيتي، على قناة "الجزيرة"، ردًا على أسباب دخول المليشيا في المواجهة رغم عدم تحقق ما حددته في بيانها الجمعة.

البخيتي رد على ذلك بالاعتراف بعدم علمه بالهجوم الصاروخي الذي شنته المليشيا على إسرائيل صباح السبت الماضي، وأكد بأنه تفاجأ بالأمر وعلم به من خلال الإعلام.

القيادي الحوثي، ورغم محاولته التغطية على فضيحة هذا الإقرار بالتبرير بأن القرار العسكري داخل المليشيا لا يعلمه أغلب القيادات السياسية للمليشيا، إلا أنه قال إن "الجانب العسكري بالمليشيا استعجل في اتخاذ القرار".

تصريحات القيادي الحوثي تصدرت حديث اليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروها فضيحة تؤكد حقيقة المليشيا كمجرد ذراع للنظام الإيراني في اليمن، يستخدمها في صالح مشروعه دون أن يكون لها قدرة على اتخاذ أي قرار.

مراقبون حذروا من خطورة تداعيات ما أظهره هذا الارتباك الحوثي في طريقة الدخول بالمواجهة، وما أكده الأمر من امتلاك النظام الإيراني لقرار الزج بالمليشيا في الحرب.

حيث اعتبروا أن ذلك يؤشر إلى أن النظام الإيراني سيعمل على استخدام ورقة مليشيا الحوثي في صالح تخفيف الضغط عليه من قبل أمريكا وإسرائيل، وهو ما يعني أن هجمات المليشيا لن تقتصر على إرسال الصواريخ والمُسيّرات نحو إسرائيل.

محذرين من أن النظام الإيراني سيوجه مليشيا الحوثي الإرهابية لانتهاج السياسة التي يقوم بها حاليًا من مهاجمة المنشآت النفطية والغازية في دول الخليج المجاورة، بالإضافة إلى تهديد الملاحة الدولية في باب المندب، كما هو الحال مع مضيق هرمز.