منظمات دولية: اليمن يدخل حالة من التدهور الشامل
إقتصاد - منذ ساعة و 52 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
أطلقت 24 منظمة دولية غير حكومية عاملة في اليمن تحذيرًا إنسانيًا عاجلًا بشأن تدهور الأوضاع في البلاد، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لاحتواء الأزمة المتفاقمة، في ظل ما وصفته ببلوغ الوضع الإنساني مستويات غير مسبوقة من الهشاشة.
وجاء في بيان مشترك للمنظمات، عقب مرور أربع سنوات على الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة، أن الوضع الإنساني في اليمن أصبح أكثر تعقيدًا منذ ذروة الاستجابة للأزمة عام 2015، مشددًا على ضرورة سد الفجوات التمويلية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم التدخلات الإغاثية وفق المبادئ الإنسانية الأساسية.
وأشار البيان إلى أن العام الماضي شهد انخفاضًا حادًا في التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية في اليمن، ما ساهم في تسريع انتقال الأزمة من حالات طوارئ محدودة إلى حالة من التدهور الشامل في مختلف القطاعات الخدمية.
وبيّنت المنظمات أن هذا التراجع في التمويل، إلى جانب تقلص نطاق الخدمات الإنسانية والضغوط الاقتصادية المستمرة، أدى إلى تآكل قدرة السكان على مواجهة الأزمات، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بشكل ملحوظ في مختلف أنحاء البلاد.
ووفق البيان، يواجه أكثر من 22.3 مليون شخص ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة، وسط تحديات تشمل تدهور الاقتصاد، وتراجع المساعدات، والنزوح، والصدمات المناخية، محذرًا من أن التوترات الإقليمية المتصاعدة قد تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والإنساني.
كما نبه الشركاء الإنسانيون إلى أن أي ارتفاع في أسعار الوقود أو السلع الأساسية سينعكس سلبًا على الخدمات الحيوية، وقد يؤدي إلى زيادة معدلات الجوع وسوء التغذية، لا سيما بين الأطفال، إضافة إلى تفاقم مخاطر الحماية.
ولفت البيان إلى أن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 لم يتجاوز نحو 28.42%، ما اضطر العديد من المنظمات إلى تقليص أو إيقاف برامجها الأساسية، بما في ذلك قطاعات الصحة والتغذية والمياه والحماية والمأوى، الأمر الذي ترك ملايين الأشخاص دون خدمات حيوية.
وأكدت المنظمات أن استمرار العجز في التمويل وتزايد الاحتياجات الإنسانية، إلى جانب الضغوط الناتجة عن النزاع والتدهور الاقتصادي، يضع الاستجابة الإنسانية أمام تحديات كبيرة، في وقت تعمل فيه الجهات المحلية بموارد محدودة لتلبية احتياجات المجتمعات الأكثر تضررًا.
>
