تعز تحت النار.. قناصة الحوثي يوسّعون دائرة الضحايا المدنيين

الجبهات - منذ ساعة و 57 دقيقة
تعز، نيوزيمن:

يتواصل نزيف الدم في محافظة تعز جراء عمليات القنص التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد المدنيين، في نمط متكرر من الاستهداف اليومي الذي يحوّل حياة السكان إلى دائرة مفتوحة من الخطر، ويعمّق المأساة الإنسانية في واحدة من أكثر المدن اليمنية معاناة.

الإثنين أصيبت امرأة، برصاص قناص تابع للحوثيين في مديرية جبل حبشي غرب مدينة تعز، أثناء خروجها من منزلها وفق ما أفادت به مصادر إعلامية ومحلية.

وأوضحت المصادر  أن القناص استهدف شفاء حاتم علي راشد (26 عاماً)، ما أدى إلى إصابتها بطلق ناري مباشر في الساق اليمنى، في قرية الأحطوب.

وأشارت المصادر إلى أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن تعرضت شقيقتها لإصابة مماثلة في واقعة قنص سابقة في المنطقة ذاتها، ما يعكس استمرار استهداف المدنيين بشكل متكرر دون تمييز.

وجاءت هذه الحادثة بعد يوم واحد فقط من جريمة مروعة راح ضحيتها طفل في مديرية القاهرة شرق المدينة. حيث قُتل الطفل إبراهيم جلال (14 عاماً) برصاص قناص حوثي أثناء عودته من مدرسته في حي كلابة.

ووفقاً للتفاصيل، كان الطفل يسير برفقة شقيقته الصغرى في طريق العودة إلى المنزل، قبل أن تباغته رصاصة قاتلة أسقطته على الفور، فيما نجت شقيقته من الموت بأعجوبة.

الحادثة أثارت صدمة واسعة، خاصة مع تداول مقاطع مصورة تُظهر شقيقة الضحية وهي تروي تفاصيل اللحظات المأساوية، إلى جانب مشاهد توثق آثار الدماء في موقع الاستهداف.

من جانبها، أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات هذه الحادثة، ووصفتها بأنها "جريمة بشعة" ترقى إلى جريمة حرب، مؤكدة أن استهداف طفل أعزل أثناء عودته من المدرسة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وأوضحت الشبكة أن هذه الجريمة ليست حالة معزولة، بل تأتي ضمن نمط متكرر من عمليات القنص التي تستهدف المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال، محذّرة من أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الانتهاكات.

في السياق، دعا وزير الإدارة المحلية السابق عبدالرقيب سيف فتح إلى تحرك عاجل من قبل القيادات العسكرية في تعز لإنهاء تهديد القناصة المنتشرين في التباب المطلة على المدينة.

وأكد أن ميليشيا الحوثي تواصل تنفيذ عمليات قتل ممنهجة بحق المدنيين عبر القنص والهجمات المنظمة، مشيراً إلى أن مقتل الطفل أثناء حمله حقيبته المدرسية يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القيم الإنسانية والعسكرية.

وأضاف أن القوات العسكرية في تعز تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات نوعية لتحرير المواقع التي يتمركز فيها القناصة، بما يضمن حماية المدنيين واستعادة الأمن في المدينة، داعياً كافة الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك بشكل فوري.

وتعكس هذه الحوادث واقعاً مأساوياً يعيشه سكان تعز، حيث تحوّلت عمليات القنص إلى تهديد يومي يطال الأحياء السكنية، ويقوّض أبسط مقومات الحياة الآمنة، في ظل غياب حلول جذرية توقف هذا النزيف المستمر.

ومع تكرار استهداف المدنيين، تتزايد الدعوات المحلية والحقوقية لوضع حد لهذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن حماية المدنيين ووقف واحدة من أخطر الجرائم المستمرة في المدينة.