مركز الحِلية الطبي.. بارقة أمل لسكان يواجهون المرض بطرق وعرة
السياسية - Sunday 12 April 2026 الساعة 09:12 pm
تعز، نيوزيمن:
في واحدة من أكثر المناطق اليمنية تهميشاً وحرماناً من الخدمات الصحية، حيث يضطر المرضى لقطع مسافات طويلة عبر طرق وعرة بحثاً عن علاج، برز بارقة أمل جديدة مع تسليم مركز طبي متكامل في عزلة السلمي بمديرية دمنة خدير، في خطوة تهدف إلى إنعاش القطاع الصحي وتخفيف معاناة السكان في المناطق القريبة من خطوط التماس.
وسلّمت دائرة الخدمات الطبية وخلية الأعمال الإنسانية في المقاومة الوطنية، الأحد، مركز الحِلية الطبي إلى السلطة المحلية، عقب استكمال أعمال البناء والتأثيث والتجهيز، بدعم من عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح.

وجرت مراسم التسليم بحضور عدد من المسؤولين المحليين والشخصيات الاجتماعية، بينهم ممثل مدير عام المديرية رائد عبدالغني التميمي، وشيخ المنطقة عبدالقوي نعمان، ومدير مكتب الصحة في المديرية الدكتور عبدالكريم القباطي، إلى جانب ممثل دائرة الخدمات الطبية للمقاومة الوطنية ومدير مستشفى قبول الخيرية الدكتور عبدالغني السبئي، وعدد من أعضاء المجلس المحلي ووجهاء المنطقة.
ويُتوقع أن يستفيد من خدمات المركز أكثر من 50 ألف نسمة من أبناء مديريات دمنة خدير وسامع وجبل صبر، في ظل معاناة مزمنة من ضعف الخدمات الصحية وغياب التدخلات الحكومية والإنسانية، خصوصاً في المناطق القريبة من جبهات القتال.

ويضم المركز الطبي مرافق متكاملة تشمل مختبراً حديثاً مجهزاً بأجهزة طبية متطورة، وصيدلية، وعيادات متخصصة للنساء والولادة والأطفال، إضافة إلى عيادة طبيب عام، وغرف استقبال منفصلة للرجال والنساء، وغرفة للجراحة والإسعافات الأولية، إلى جانب إدارة وصالة استقبال واستعلامات. كما تم تزويده بمنظومة طاقة شمسية ومرافق خدمية تضمن استمرارية العمل في ظل انقطاع الكهرباء.
ويأتي إنشاء المركز في سياق جهود تستهدف دعم القطاع الصحي في المناطق النائية، التي تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الطبية، حيث يضطر السكان سابقاً إلى نقل المرضى عبر طرق جبلية شاقة، في حين يمر الطريق الرئيسي عبر مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، ما يزيد من صعوبة التنقل ويؤخر وصول الحالات الحرجة.
من جهتهم، عبّر مشايخ وأهالي المنطقة عن تقديرهم لهذه المبادرة، مشيدين بالدور الذي قامت به دائرة الخدمات الطبية وخلية الأعمال الإنسانية، ومؤكدين أن المشروع يمثل تحولاً مهماً في واقع الخدمات الصحية، بعد سنوات من المعاناة وغياب المشاريع التنموية في المنطقة.
ويأمل السكان أن يسهم المركز في تقليل معدلات الوفيات وتحسين مستوى الرعاية الصحية، خاصة للأمهات والأطفال، في ظل الحاجة الماسة لمثل هذه المشاريع التي تعيد الحد الأدنى من الخدمات الأساسية إلى المناطق المحرومة.

>
