موقف خليجي موحد لدعم الإمارات بعد كشف مخطط إرهابي داخلي

السياسية - منذ 3 ساعات و 13 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:

في ظل تصاعد التهديدات الأمنية الإقليمية وتنامي مخاطر التنظيمات العابرة للحدود، برز مجدداً موقف خليجي موحد يؤكد مركزية أمن دول مجلس التعاون كمنظومة واحدة، وذلك عقب إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة عن إحباط مخطط وُصف بالإرهابي يستهدف أمنها واستقرارها الداخلي.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي عن إدانته الشديدة واستنكاره لأي أعمال أو مخططات تستهدف أمن الإمارات، مؤكداً أن أمن دول المجلس “كل لا يتجزأ”، وأن أي تهديد لدولة عضو هو تهديد مباشر للأمن الخليجي المشترك.

وفي بيان صحافي، أشاد البديوي بما وصفه باليقظة العالية والكفاءة الاحترافية التي أظهرتها الأجهزة الأمنية الإماراتية في التعامل مع المخطط، مشيراً إلى أنها تمكنت من إحباطه والكشف عن عناصره وضبطهم، وهو ما يعكس – بحسب تعبيره – مستوى متقدماً في حماية الأمن الوطني وصون الاستقرار الداخلي.

وأكد الأمين العام تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع الإمارات، ودعمه المطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، مشدداً في الوقت ذاته على رفض المجلس القاطع لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب أو التحريض عليها، أياً كانت دوافعها أو مبرراتها.

ويأتي هذا الموقف الخليجي بعد إعلان جهاز أمن الدولة الإماراتي عن تفكيك تنظيم مكوّن من 27 عنصراً، قال إنه كان يخطط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية تستهدف زعزعة الاستقرار والمسّ بالوحدة الوطنية.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، كشفت التحقيقات الأولية عن ارتباط بعض أفراد التنظيم بجهات خارجية، مع تبنيهم أفكاراً متطرفة، وتنفيذهم عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية، في إطار مخطط منسق للوصول إلى مواقع حساسة داخل الدولة.

كما أوضحت التحقيقات أن التهم الموجهة للموقوفين تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري داخل الدولة، وتلقي ولاءات خارجية، والعمل على الإضرار بالسلم المجتمعي والوحدة الوطنية، في حين نشر جهاز أمن الدولة صور وأسماء المتورطين ضمن الإجراءات القانونية المتبعة.

وأكد الجهاز في بيان رسمي استمراره في التصدي الحازم لأي تهديدات تمس الأمن العام، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، بما يعزز منظومة الوقاية الأمنية والاستباقية.

ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي متوتر شهد خلال فترات سابقة تصعيداً عسكرياً بين أطراف إقليمية ودولية، انعكس على أمن المنطقة، حيث تعرضت الإمارات ودول خليجية أخرى لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية ومواقع مدنية.

ويرى مراقبون أن الموقف الخليجي الأخير يعكس درجة عالية من التنسيق السياسي والأمني بين دول مجلس التعاون، ويؤكد توجهها نحو تعزيز منظومة الأمن الجماعي، في مواجهة التهديدات المتزايدة التي تتجاوز حدود الدول وتمس استقرار المنطقة ككل، بما يجعل من التعاون الاستخباري والأمني أحد أهم أدوات المرحلة الراهنة.